الأثنين 6 شوال 1445 ﻫ - 15 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بالتزامن مع الحديث عن هدنة.. حماس تدعو لشد الرحال إلى الأقصى في رمضان

دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينيين اليوم الأربعاء لشد الرحال إلى المسجد الأقصى من بداية شهر رمضان الذي يحل في مارس/ آذار، مما يزيد المخاطر التي تهدد المفاوضات الرامية للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة، والتي يأمل الرئيس الأمريكي جو بايدن أن تسري بحلول ذلك الحين، وفق ما قالت وكالة رويترز.

وجاءت دعوة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس بعد تصريحات بايدن التي أُذيعت أمس الثلاثاء وقال فيها إن هناك اتفاقا من حيث المبدأ بين إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان مع إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم الحركة.

وقال بايدن إنه يأمل في إبرام هذا الاتفاق بحلول الرابع من مارس/ آذار. وذكر مصدر أن الاتفاق سيسمح أيضا بدخول المزيد من المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المنكوب وسيؤدي إلى إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

وتتحرى معظم الدول هلال شهر رمضان مساء يوم 10 مارس آذار.

وقللت إسرائيل وحماس من احتمالات التوصل إلى هدنة وقال وسطاء قطريون إن القضايا الأكثر إثارة للجدل لا تزال دون حل.

وقالت إسرائيل يوم الاثنين إنها ستسمح بأداء الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، لكنها ستضع قيودا على ذلك بناء على الاحتياجات الأمنية، مما قد يتسبب في اندلاع اشتباكات في حالة توافد حشود من الفلسطينيين واستمرار العنف في غزة.

وقال هنية: “نداء إلى أهلنا في القدس والضفة أن يشدوا الرحال إلى الأقصى منذ أول يوم رمضان”، ووصف هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول بأنه خطوة لإنهاء الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

وأضاف في خطاب بثه التلفزيون إن حماس تبدي مرونة في المفاوضات مع إسرائيل لكنها في الوقت نفسه مستعدة لمواصلة القتال. وقالت إسرائيل في وقت سابق إن أي اتفاق مع حماس سيتطلب من الحركة التخلي عن “مطالب خيالية”.

وتدرس حماس اقتراحا وافقت عليه إسرائيل خلال محادثات مع وسطاء في باريس الأسبوع الماضي يتم بموجبه وقف إطلاق النار لمدة 40 يوما فيما سيكون أول هدنة ممتدة في الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر. وهناك وفود من الجانبين في قطر هذا الأسبوع للاتفاق على التفاصيل.

وقال مصدر كبير قريب من المحادثات إن القوات الإسرائيلية ستنسحب من المناطق المأهولة بالسكان بموجب الاتفاق. لكن لا يبدو أنه يلبي مطلب حماس بوقف دائم للحرب وانسحاب إسرائيل أو يقدم حلا لمصير الرجال الإسرائيليين ممن بلغوا سن القتال بين من تحتجزهم حماس.

كما دعا هنية أيضا محور المقاومة وكذلك الدول العربية إلى تكثيف دعمهم للفلسطينيين في غزة.

وقال هنية “من واجب الأمة العربية والإسلامية، من واجب الأشقاء في دول الطوق، في جوار فلسطين المحتلة، أن يبادروا إلى كسر مؤامرة التجويع عن شمال قطاع غزة”، في إشارة إلى ما يقول الفلسطينيون إنها تبدو سياسة متعمدة من إسرائيل لحرمانهم من الغذاء.

وتقول حكومة الاحتلال الإسرائيلي إن حصارها لغزة ضروري للقضاء على حماس التي تعتبرها تهديدا لوجودها منذ هجمات السابع من أكتوبر تشرين الأول. كما تقول إنها تسمح بدخول المساعدات للقطاع، وتتبادل الاتهامات مع وكالات الإغاثة بالتسبب في نقص الغذاء الذي تقول الوكالات إنه أدى إلى حالة من الجوع الحاد في القطاع.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء إنه تعاون مع الإمارات والأردن ومصر وفرنسا والولايات المتحدة في إنزال جوي للمساعدات الغذائية على جنوب غزة.

وقال سكان إن الدبابات والطائرات الإسرائيلية قصفت شمال غزة اليوم الأربعاء بعد أشهر من إعلان الجيش هزيمة حماس هناك، وتعهدت الحكومة بإقامة مزيد من المستوطنات للإسرائيليين بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهي عقبة أخرى أمام اتفاق السلام.

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إنه جرى انتشال 18 جثة لأشخاص قُتلوا أمس الثلاثاء في خان يونس بجنوب قطاع غزة حيث دمرت الدبابات الإسرائيلية عدة مبان سكنية اليوم.

وفي الشمال، قال سكان ومسلحون إن تركيز إسرائيل ينصب على حي الزيتون الذي شهد معارك عنيفة بالأسلحة النارية في الأيام القليلة الماضية، على الرغم من إعلان الجيش أنه سيطر على المنطقة قبل أشهر.

وقال مسعفون إن رجلا وصبيا قُتلا صباح اليوم الأربعاء في غارة جوية على منزل في حي الزيتون.

وقال مسؤول فلسطيني مطلع لرويترز إن جهود الوساطة تتكثف، إلا أن النجاح ليس أكيدا.

وأضاف المسؤول المطلع على الجهود “الوقت يضيق بسبب قرب حلول رمضان والوسطاء زادوا من جهودهم”.

وأردف “من المبكر القول إنه سيكون هناك اتفاق قريب ولكن الأمور مش واقفة”.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن عدد القتلى الفلسطينيين اقترب من 30 ألفا اليوم الأربعاء، إذ بلغ 29954 قتيلا. ويقول المسؤولون أيضا إن كثيرين غيرهم مدفونون تحت أنقاض المباني المدمرة في أنحاء غزة.

وشن الاحتلال الإسرائيلي هجوما على القطاع في أعقاب هجوم حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول الذي تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة ما يزال 136 منهم محتجزين.

    المصدر :
  • رويترز