استمع لاذاعتنا

بالصور.. شبيح أسدي فار إلى أوروبا يتابع إجرامه بتهديد اللاجئين باعتقال ذويهم في سوريا

يبدو أن نار إجرام نظام الأسد وشبيحته لم تكتفِ بالضرر والأذى الذي ألحقته بالسوريين داخل بلدهم خلال أيام قمع ثورة الكرامة، لتلحق بهم إلى أراض اللجوء وتصب أذاها ونار حقدها على اللاجئين السوريين المعارضي في اوروبا وتهددهم بالنيل من أهليهم العالقين في مناطق سيطرة النظام الأسدي.

 

وفي معلومات نقلها موقع “زمان الوصل” المعارض عن أحد هؤلاء المجرمين الذين خلعوا اللباس العسكري لميليشيات القتل، وارتدوا ثوب اللجوء، ظناً منهم أن ذلك قد يبرّئهم و يخفي جرائمهم ويطمس الأدلة التي تدينهم.

فالمجرم “غدير إسماعيل”، الذي لم يكتفِ بممارسة القتل ضمن ميليشيات الأسد، بل حمل ما بداخله من حقد على السوريين المناهضين لنظام الأسد في حقائبه التي اصطحبها معه إلى أوروبا، غدير الذي وصل إلى ألمانيا في العام 2016 بعد أن أنهى أعواماً من التنكيل والإجرام بحق السوريين في سوريا.

وبحسب المعلومات ، فإن “غدير اسماعيل” ينحدر من قرية “بيت ياشوط”، حيث تعتبر تلك القرية من أهم الخزانات البشرية التي رفدت جيش النظام وميليشياته الأمنية والعسكرية، وبدء التشبيح ضد السوريين مبكراً مع والده وعدد من أقربائه وفقاً لشهود على معرفة مباشرة به.

وذكر أحد الشهود، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “اسماعيل” انضم إلى ميليشيات “الدفاع الوطني”، وشارك في القتال إلى جانب تلك الميليشيا الطائفية المدانة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع على امتداد الأراضي السورية ابتداءً بقصف واقتحام المدن والقرى المأهولة بالمدنيين، واعتقالهم وإخفائهم قسرياً، إضافة لمشاركته في أعمال نهب الممتلكات المدنية وتعفيشها وتدميرها، وهذا ما تؤكده الصور التي حصل عليها فريق التقصي والتي يظهر فيها “اسماعيل” إلى جانب مرتزقة آخرين ومنهم أجانب من الميليشيات العراقية”.

ويكمل الشاهد قائلا “اسماعيل المولود عام 1991 قرر دون سابق إنذار مغادرة سوريا والتوجه إلى أوروبا حيث وصل ألمانيا في العام 2016، وأقام في البداية في مسكن مؤقت للاجئين (هايم) يقع في بلدة (هويشيلهايم) (Heuchelheim) التابعة لمدينة “غيسين” (Gießen) في ولاية “هيسين”، والتي حصل فيها على الحماية الثانوية، مقراً للسلطات الألمانية أنه هارب من (إرهاب الجماعات المسلحة) في رواية لا تغيب عن ألسن موالي الأسد في أوروبا”.

ووفق شهادات متقاطعة فإن “اسماعيل” ورغم وصوله إلى أوروبا الآمنة البعيدة عن الحرب التي قال إنه فرَّ منها، فقد كان يعرف عن نفسه صراحة لكل من قابله في مسكن اللاجئين في هويشيلهايم أنه مؤيد لنظام الأسد، مهدداً اللاجئين في (الهايم) من مغبة الحديث عن الأسد جرائمه، مشيراً لهم وبلغة تشبيحية تهديدية إلى أنه في حال ذكروا في مقابلاتهم أو في أحاديثهم اليومية أو على صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي جرائم النظام وممارساته فإنه سيوصل ذلك لسلطات الأسد وأن من سيتأذى هم أهاليهم وذووهم في سوريا، وهو ما دفع عددا من اللاجئين للابتعاد عنه، بينما بقي آخرون مصرون على فضح ممارسات النظام أمامه، غير آبهين بتهديداته وابتزازه لهم، ليتطور الأمر إلى مشادات كلامية ، طرد على إثرها إسماعيل بعد عدة شكاوى من مسكن اللاجئين الى مدينة غيسين”.

ويستطرد الشاهد بالقول “لم يكتفِ إسماعيل بالتهديد بل تأكد لنا ارتباطه بأجهزة أمن الأسد عبر حادثة حصلت مع أحد أصدقائي من الذين كانوا على خلاف دائم معه بسبب تشبيحه، حيث اعتقل أحد أفراد عائلته عند مراجعته إدارة الهجرة والجوازات بدمشق، وعند التحقيق معه بعد تحويله لأحد الأفرع الأمنية كانت التحقيقات والتهم تتعلق بكلام ابنه في ألمانيا ومناهضته لنظام الأسد وكشف جرائمه وما كان يدور من أحاديث في مسكن اللاجئين”.

 

ويحدثنا شاهد آخر “في مدينة غيسين التي انتقل إليها اسماعيل تابع ما بدأه بالتجسس على اللاجئين السوريين المعارضين الفاعلين والناشطين في المظاهرات ضد نظام الأسد، وتابع ملاحقتهم ومراقبة تحركاتهم، حتى وصل الأمر به الى تهديدهم بشكل علني متخيلاً نفسه في (سوريا الأسد)، الأمر الذي دفع من عدد من السوريين إلى التوجه للبوليس الألماني في المدينة وتقديم شكاوى بحقه ماتزال منظورة أمامه وقيد التحقيق”.

 

وبالإضافة إلى ما نقله الشهود لفريق التقصي عن تشبيح غدير على اللاجئين، فإن “غدير” يعتبر من الفاعلين في المسيرات الموالية لنظام الأسد وحزب الله المصنف كحزب إرهابي في ألمانيا كما أنه على صلة بالكثير من الشبيحة الموالين لنظام الأسد في ألمانيا، والمرتبطين بأجهزة مخابراته ومنهم (سعيد ايليا) الذي ظهر مع الأرمني اليميني كيفورك ألماسيان في مسيرات برلين الأخيرة المؤيدة لنظام الأسد.

ومن الجدير بالذكر أن ميليشيا حزب الله اللبناني محظور في ألمانيا بشقيه العسكري والسياسي والذي صنفته بتاريخ 30/نيسان أبريل الماضي “منظمة إرهابية” وحظرت أنشطته، بعد أن شنت حملة أمنية في عدد من المدن الألمانية ضد أنشطة الحزب ومنظمات ومساجد يعتقد أن لها صلات بالحزب”.

كما أن القوانين الألمانية النافذة تجيز إلغاء وضع اللاجئ حيث يدرج “المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين” BAMF أربعة أسباب لإلغاء وضع اللاجئ لأحد الأسباب التالية أو جميعها ومنها:

1- إذا تبين أن الشخص الذي يتمتع بالحماية قد ارتكب جريمة حرب أو جريمة جنائية خطيرة وغير سياسية خارج ألمانيا.
2- إذا كان الشخص قد خرق أهداف ومبادئ الأمم المتحدة.