استمع لاذاعتنا

بالفيديو.. الجيش التركي يبدأ بالانتشار شمال سوريا وعشرات المركبات العسكرية تدخل إدلب

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن رتلاً عسكرياً للقوات التركية، مؤلّفاً من عناصر وآليات وعربات عسكرية، دخل الأراضي السورية مساء الخميس 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عبر منطقة كفرلوسين بريف إدلب (شمال سوريا)، وتوجه نحو ريف حلب الغربي؛ استعداداً لـ”الانتشار” في شمال غربي البلاد.

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن الجيش التركي أنه نفذ عملية استطلاع في محافظة إدلب بهدف إقامة منطقة لخفض التوتر؛ تماشياً مع اتفاقات تم التوصل إليها خلال محادثات سلام جرت في أستانا لوضع حد للنزاع في سوريا.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن، الخميس، لوكالة الأنباء الفرنسية، أن “هذا أول انتشار للقوات التركية بعد دخول قوات الاستطلاع” في الأيام الأخيرة.

ولم يحدد المرصد العديد من القوات التركية التي تم نشرها، إلا أن عبد الرحمن أشار إلى أن “الانتشار سيحصل في ريف حلب الغربي، بمحاذاة مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية” التي تصنفها أنقرة بأنها إرهابية.

وأضاف أن القوات التركية ستنتشر، خصوصاً “بجنوب منطقة عفرين”.

ولم يتسنّ على الفور التأكد من ذلك من مصدر رسمي تركي.

وكانت وكالة الأناضول التركية للأنباء أفادت مساء الخميس، بأن العديد من آليات النقل المصفّحة وسيارات الإسعاف قد وصلت إلى ريحانلي الحدودية مع سوريا؛ استعداداً لتنفيذ عملية انتشار.

ونشر معارضون سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو، قالوا إنها تُظهر دخول الآليات والعربات العسكرية التركية إلى داخل الأراضي السورية.

وقال قيادي في الجيش السوري الحر يدعى أبو الخير ويعمل انطلاقاً من هذه المنطقة، إن القافلة ضمت نحو 30 مركبة عسكرية ودخلت سوريا قرب معبر باب الهوى.

وقال أبو الخير إن قافلة الجيش التركي رافقها مقاتلون من هيئة “تحرير الشام”، وهي تحالف من جماعات متشددة بينها فرع تنظيم القاعدة السابق الذي كان يعرف فيما مضى بـ”جبهة النصرة”.

وقالت تركيا يوم السبت، إنها تنفذ عملية عسكرية في إدلب والمناطق المحيطة بها في إطار اتفاق توصلت إليه مع روسيا وإيران الشهر الماضي لفرض تطبيق منطقة “عدم التصعيد” في شمال غربي سوريا.

وتعارض “تحرير الشام” اتفاق خفض التصعيد مع النظام، لكن دورها في مرافقة فريق الاستطلاع التركي يوم الأحد الامضي أوضح أنه قد لا تكون هناك أي مواجهة عسكرية مباشرة بين مقاتليها وتركيا.

وتشكل محافظة ادلب واحدة من 4 مناطق سورية تم التوصل فيها إلى اتفاق لخفض التوتر في مايو/أيار، في إطار محادثات أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي نظام بشار الأسد، وتركيا الداعمة للمعارضة. ويستثني الاتفاق المجموعات الجهادية وبينها تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) وهيئة “تحرير الشام”.