استمع لاذاعتنا

باليوم الثاني للهدنة.. نزيف مستمر بالغوطة بخروقات النظام

خرق النظام السوري وحلفاؤه الهدنة الإنسانية في الغوطة الشرقية، ويكون بذلك لم يلتزم بالهدنة المقررة في مجلس الأمن في عموم سوريا، والهدنة التي أعلنتها موسكو في الغوطة.

وكانت موسكو أقرت هدنة لخمس ساعات يوميا في الغوطة، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن أكثر من 268 ضربة برية وجوية نفذها النظام السوري في الغوطة المحاصرة على مدار اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل 21 مدنيا.

من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، أنها “عاجزة” عن إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين داخل الغوطة الشرقية من قوات نظام الأسد.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “استيفان دوغريك”: “نحن عاجزون عن تحريك قوافلنا المنقذة للحياة وإجلاء المصابين من الغوطة في ظل تصاعد القتال”.

وكان مجلس الأمن اعتمد بالإجماع، السبت الماضي، القرار 2401، الذي يطالب جميع الأطراف بوقف الأعمال العسكرية لمدة 30 يوما على الأقل في سوريا ورفع الحصار، المفروض من قوات النظام، عن الغوطة الشرقية والمناطق الأخرى المأهولة بالسكان.

وأعلنت روسيا، الاثنين الماضي، “هدنة إنسانية يومية” في الغوطة الشرقية، بدءا من الثلاثاء وتمتد لخمس ساعات فقط يوميا، إلا أن حليفها النظام السوري استمر بالقصف واستهداف المدنيين في الغوطة.

ومنذ أكثر من 10 أيام، تشن قوات نظام الأسد بدعم روسي قصفاً هو الأشرس على الأحياء السكنية في الغوطة الشرقية، آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق “خفض التصعيد”، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانا عام 2017.

وتحاصر قوات النظام نحو 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية، منذ أواخر 2012؛ حيث تمنع دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية لهم.

اتهامات روسية للمعارضة

واتهمت روسيا جيش الإسلام وأحرار الشام وفيلق الرحمن و”جبهة النصرة” بمنع خروج مدنيي الغوطة واحتجازهم رهائن.

وقال إن 22 قذيفة أُطلقت من مناطق المسلحين على الممر الإنساني مع بدء تنفيذ الهدنة صباح الثلاثاء، وهو ما نفاه جيش الإسلام وفصائل معارضة أخرى.

وكان جيش الإسلام قد اتهم النظام السوري وروسيا وحلفاؤهما باستخدام شماعة “جبهة النصرة” لحرق الغوطة.

في غضون ذلك، أصدر مجلس محافظة ريف دمشق الحرة بيانا أدان فيه “استمرار الجرائم المرتكبة من روسيا ونظام بشار الأسد، وعدم التزامهما بقرار مجلس الأمن بخصوص الهدنة”.

وطالب مجلس الأمن بإلزام روسيا بإدخال المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية وإخراج المرضى والجرحى.

 

المصدر وكالات