الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بايدن: حققنا أهدافنا في أفغانستان والانسحاب سيُنجز نهاية أغسطس

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن،الخميس، أن القوات الأمريكية حققت أهدافها في أفغانستان، بقتل زعيم “القاعدة” أسامة بن لادن، وضرب قدرات حركة طالبان.

ودافع بايدن عن خروج القوات الأميركية من أفغانستان، مشددا على أن سقوط البلاد بيَد طالبان “ليس محتما”، ومؤكدا أن الانسحاب الأميركي سيُنجز نهاية أغسطس.

إلا أن بايدن شكك في قدرة الحكومة الأفغانية على بسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد، بعد نحو 20 عاما على إطاحة الولايات المتخدة نظام طالبان في أفغانستان، ردا على هجمات 11 سبتمبر 2001.

وقال بايدن إن الجيش الأميركي “حقق” أهدافه في أفغانستان، بقتل زعيم “القاعدة” أسامة بن لادن، وضرب قدرات التنظيم ومنع شن مزيد من الهجمات على الأراضي الأميركية.

وأضاف “نحن ننهي أطول حرب” في تاريخ الولايات المتحدة، معلنا أن الانسحاب سيُنجز في 31 أغسطس، أي قبل الموعد الذي كان حدده في 11 سبتمبر.

وكان البنتاغون قد أعلن أن الانسحاب أُنجز بنسبة 90 بالمئة.

واعتبر بايدن أن الإبقاء على “الوضع الراهن ليس خيارا”، في إشارة إلى استمرار الانتشار العسكري الأميركي في أفغانستان. وتابع “لن أرسل جيلا جديدا من الأميركيين إلى الحرب في أفغانستان”.

وشدد بايدن على أنه “لا يمكن للولايات المتحدة أن تظل مقيدة بسياسات وُضعت للاستجابة لمتطلبات العالم”، على غرار ما كانت تفعل قبل 20 عاما، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة التصدي للتهديدات الراهنة.

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة لم تتدخل في الدولة الآسيوية قبل عقدين “لبناء أمة”، مشددا على أن هذه “مسؤوليّة” الأفغان.

لكنه أقر بأن المستقبل في أفغانستان يبدو ضبابيا. ولدى سؤاله عما إذا كانت سيطرة طالبان على أفغانستان “حتمية”، أجاب بايدن “كلا ليست كذلك”.

ورغم ذلك، أقر بـ”عدم أرجحية وجود حكومة موحدة في أفغانستان تسيطر على كامل البلاد”.

وأعلنت طالبان أنها سيطرت على مئة إقليم من أصل نحو 400 تضمها البلاد.

وقال بايدن إن “على الحكومة الأفغانية (..) أن تتكاتف”. وتابع أن الأفغان “لديهم القدرة للحفاظ على الحكومة الحالية، لكن السؤال المطروح هو هل سيوجدون التعاضد المطلوب لذلك؟”.

وأعرب الرئيس الأميركي عن ثقته بالقوات الأفغانية التي تلقت لسنوات التدريب والتجهيز ضد طالبان من الولايات المتحدة.

وقال بايدن “لا أثق بطالبان، إنما أثق بقدرة الجيش الأفغاني”.

ورفض بشدة تشبيه الوضع في أفغانستان بالتجربة الأميركية في فيتنام. وقال “طالبان ليسوا الجيش الفيتنامي الشمالي”، مشددا على عدم جواز المقارنة على صعيد القدرات.

وتابع “لن تشهدوا بأي حال من الأحوال إجلاء أشخاص جوا من سطح السفارة الأميركية في أفغانستان”، مضيفا “لا مجال للمقارنة”.

ورحبت حركة طالبان بتصريحات بايدن.

وقال المتحدث باسم الحركة، سهيل شاهين، إن “خروج القوات الأميركية والأجنبية أبكر بيوم أو بساعة هو خطوة إيجابية”.

وتزامنت تصريحات بايدن مع اشتداد المعارك بين طالبان والجيش الأفغاني لليوم الثاني على التوالي في مدينة قلعة نو، عاصمة ولاية بادغيس في شمال غرب أفغانستان.

“مرحلة انتقالية صعبة”
بعدما سرّعت الولايات المتحدة وتيرة انسحابها من أفغانستان، أطلقت طالبان حملة للسيطرة على مزيد من مناطق البلاد، وسط مخاوف متزايدة من انهيار القوات الأفغانية بغياب مؤازرة جوية أميركية.

وتصاعدت أعمدة الدخان فوق قلعة نو، حيث نشرت الحكومة مئات عناصر الكوماندوس للتصدي للهجوم الذي تشنه طالبان، وهو الأول على عاصمة ولاية منذ بدء آخر مرحلة لانسحاب القوات الأميركية.

وقال عزيز توكلي، وهو أحد سكان قلعة نو، إن “حركة طالبان لا تزال في المدينة، يمكننا رؤيتهم يمرون على متن دراجاتهم النارية”. وأوضح أن نحو نصف سكان المدينة فروا منها.

وقال مدير شؤون الصحة في بادغيس، عبد اللطيف روستي، إن عشرة مدنيين على الأقل أصيبوا بجروح، ونُقلوا إلى المستشفى المركزي في المدينة، منذ صباح الخميس.

وصرح حاكم ولاية بادغيس، حسام الدين شمس، لوكالة فرانس برس بأن “طالبان استأنفت هجماتها على أقسام عدة من المدينة”، لكنه أكد أنه “يجري صد العدو وهو يفر”.

وأطلقت القوات الأفغانية هجوما مضادا لاستعادة المدينة.

وأكدت عضو مجلس ولاية بادغيس، ضياء غول حبيبي، أن “الوضع لم يتغير فعليا منذ (الأربعاء)”، مشيرة إلى معارك “متقطعة” في المدينة.

وقالت إن “بعض عناصر قوات الأمن الذين انضموا إلى صفوف طالبان يساعدونهم ويقومون بإرشادهم”.

وأكد الرئيس الأفغاني، أشرف غني، الخميس، أن بلاده تواجه مرحلة انتقالية صعبة، في وقت تستكمل القوات الأميركية والأجنبية انسحابها، لكنه شدد على أن القوات الحكومية قادرة على مواجهة طالبان.

وقال في خطاب ألقاه في كابول “نشهد واحدة من أكثر مراحل الانتقال تعقيدا على وجه الأرض”.

وفي لندن، أعلن رئيس الوزراء، بوريس جونسون، أن أغلب العسكريين البريطانيين غادروا أفغانستان في إطار انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي، الذي يجري بشكل موازٍ لانسحاب القوات الأميركية.

وصرح جونسون أمام نواب البرلمان “لأسباب أمنية واضحة، لن أفصح عن توقيت مغادرتنا” لكن “معظم عناصرنا غادروا”.

في الأثناء، يبدو أن طالبان تسعى إلى تحقيق انتصار عسكري شامل.

كذلك، فإن محادثات السلام بين المتمردين والحكومة والأفغانية التي راوحت مكانها لأشهر، بدت في طريقها نحو مزيد من التعثر، بعدما سيطرت الحركة المتمردة على عشرات الأقاليم الجديدة، منذ أوائل مايو.

والخميس، شدد شاهين من الدوحة على أن المتمردين لا يزالون يسعون إلى “حل بالتفاوض”.

وصرّح لفرانس برس “نحن لا نؤمن باحتكار السلطة”.

وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن حركة طالبان أخرجت سكانا من بيوتهم شمالي أفغانستان، وتقوم بنهب بعض المنازل أو إحراقها، بينما يضاعف مقاتلوها هجومهم على القوات الحكومية.

وتعهد بايدن بمواصلة دعم الحكومة الأفغانية وقوات الأمن التابعة لها، وقال إن الآلاف من المترجمين الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الأميركية سيكون بإمكانهم اللجوء إلى الولايات المتحدة.

وقال بايدن “ثمة مكان لكم في الولايات المتحدة، لو اخترتم ذلك”، مضيفا “سنقف معكم كما وقفتم معنا”