
الرئيس الأمريكي جو بايدن
سيكون الرئيس الأمريكي جو بايدن، مُجبرا على إظهار خططه تجاه البرنامج النووي الإيراني خلال الأيام السبعة المقبلة، حسب ما قاله موقع ”تايمز أوف إسرائيل“ الإلكتروني الإسرائيلي .
وأضاف في تحليل إخباري نشره اليوم الأحد: ”يدعم بايدن العودة إلى الدبلوماسية مع إيران، ولكنه أوضح أنه ليس في عجلة من أمره كي يعود إلى الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018“.
وتابع أنه ”ومع ذلك، فإن هناك سلسلة من الأحداث التي سوف تشهدها الأيام القليلة المقبلة، وستُجبر الإدارة الأمريكية الجديدة على التحرك“.
وبين أن ”إدارة بايدن أشارت مرارا إلى أنها ستعود إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي الإيراني، فور قيام إيران باتخاذ نفس الخطوة والامتثال للاتفاق، وبكلمات أخرى، فإن بايدن سيرفع العقوبات التي فرضها ترامب، في حال تراجع نظام الملالي الإيراني عن الخطوات النووية التي اتخذها“.
وأردف قائلا: ”على الجانب الآخر، فإن إيران وهي تدرك جيدا حالة العداء التي تواجهها في واشنطن، تريد التأكد من إنهاء العقوبات قبل التراجع عن خطوات قامت بها بعيدا عن التزاماتها النووية، والتي تضمنت تخصيب اليورانيوم بمستوى يقل بخطوة عن مستويات تصنيع الأسلحة النووية“.
وأشار الموقع إلى أن تاريخا رئيسيا سيكون في الحادي والعشرين من فبراير الجاري، لأنه في هذا التوقيت، وبحسب قانون تم تمريره من البرلمان الإيراني، المهيمن عليه المتشددون منذ ديسمبر الماضي، سوف يتم إيقاف السماح لعمليات التفتيش الدولية التي يقوم بها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى يتم تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
ونقل الموقع عن كيلسي دافنبورت، مدير رابطة الحد من الأسلحة، التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، قولها: ”تستطيع إيران أن تتراجع سريعا عن الخطوات التي قامت بها، مثل تخصيب اليورانيوم، ولكن الخطوات التالية تمثل خطرا كبيرا، وسوف يكون التراجع عنها صعبا للغاية“.
وذهبت دافنبورت إلى أنه في الوقت الذي امتنعت فيه إيران عن التهديد بطرد المفتشين الدوليين، فإن أي قصور في عمليات التفتيش سيؤجج التكهنات بأن إيران تقوم بأنشطة سرية.
وقال دبلوماسي أوروبي بارز، رفض الكشف عن هويته، إن الأيام القليلة المقبلة ستكون مهمة في معرفة الأحداث، وإلى أي مدى سيكون هناك نجاح في إقناع إيران بالتراجع.
وقال الموقع إن ”هناك موعدًا رئيسيًا آخر، يتمثل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر لها في حزيران/ يونيو المقبل، والتي يمكن أن تجلب رئيسا متشددا ليخلف الرئيس حسن روحاني، الذي راهن على الحوار مع الغرب في ولايتي الرئيس الأسبق باراك أوباما، قبل أن يتصاعد التوتر في عهد ترامب“.
من جهته، أشار جون وولفستهال، مستشار بايدن عندما كان نائبا للرئيس أوباما، إلى أن الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يصدرا بيانا قبل 21 فبراير لإظهار نواياهم المشتركة بالعودة إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي.
وذهب وولفستهال إلى أنه لا يوحد شيء جذري سيتغير في إيران أيا كانت نتيجة الانتخابات الرئاسية، لأن الكلمة الأخيرة سوف تظل للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي.
من جانبه، قال توماس كاونتريمان، المسؤول البارز في ملف الحد من الأسلحة بإدارة أوباما، إن بايدن يمكن أن يرفع بعض العقوبات المفروضة على إيران لإظهار النوايا الطيبة.
ونقل موقع ”تايمز أوف إسرائيل“ في نهاية تقريره عن مراقبين قولهم، إن الولايات المتحدة يمكنها اتخاذ خطوات أخرى في هذا الصدد، مثل تقديم اللقاحات التي تحتاجها إيران بشدة لمكافحة تفشي فيروس ”كورونا“ المستجد، وكذلك التخلي عن الاعتراضات التي قام بها ترامب لمنع صندوق النقد الدولي من مساعدة إيران في محاربة الجائحة.
وكان مجلس صيانة الدستور في إيران أقر مطلع كانون الأول/ديسمبر الفائت تشريعا يسمح بوقف عمليات التفتيش التي تجريها الأمم المتحدة لمواقع نووية وبرفع مستوى تخصيب اليورانيوم.
ويلزم التشريع الحكومة باستئناف تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 % – وهو معدل أعلى بكثير من نسبة 3.67 % المتفق عليها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 – وذلك في حال لم يتم تخفيف العقوبات على إيران في غضون شهرين.
وجاء هذا التطور بعد اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زادة في هجوم على طريق خارج العاصمة طهران.