
جو بايدن
قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي (الأحد 11-2-2024) بأن على إسرائيل ألا تمضي قدما في عملية عسكرية في رفح دون خطة لضمان سلامة نحو مليون شخص يلوذون بها.
وجاء الاتصال بعد أيام من تصريح بايدن للصحفيين بأن الرد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة “مبالغ فيه”، مما يعكس القلق والإحباط المتزايدين إزاء ارتفاع عدد القتلى من المدنيين في القطاع الفلسطيني.
وذكر البيت الأبيض في بيان أن بايدن أكد مجددا دعمه للهدف المشترك المتمثل في هزيمة حماس وضمان أمن إسرائيل على المدى الطويل، ودعا أيضا إلى اتخاذ “خطوات عاجلة ومحددة” لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين المحاصرين في غزة.
وتقول وكالات إغاثة إن الهجوم على مدينة رفح الواقعة في الجزء الجنوبي من غزة على الحدود مع مصر سيكون كارثيا.
وأمر الجيش الإسرائيلي المدنيين بالفرار جنوبا قبل أن يشن هجمات في السابق على مدن القطاع، لكن الآن لا يوجد مكان واضح يفرون إليه وتحذر وكالات الإغاثة من احتمال مقتل عدد كبير منهم.
وقال البيت الأبيض إن بايدن “أكد وجهة نظره المتمثلة في أن أي عملية عسكرية في رفح ينبغي ألا تمضي قدما دون وجود خطة يُعوّل عليها وقابلة للتنفيذ لضمان سلامة ودعم أكثر من مليون شخص يلوذون بها”.
وأضاف البيت الأبيض أن بايدن ونتنياهو ناقشا أيضا الجهود الجارية لضمان إطلاق سراح باقي الرهائن الذين احتجزتهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول.
وذكر البيت الأبيض في البيان “شدد الرئيس على ضرورة الاستفادة من التقدم المحرز في المفاوضات لضمان إطلاق سراح جميع الرهائن في أسرع وقت ممكن”.
وأضاف أن بايدن ونتنياهو اتفقا على البقاء على اتصال وثيق.

الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو
ونقلت قناة الأقصى التابعة لحركة حماس اليوم الأحد عن أحد كبار قادة الحركة قوله إن أي هجوم بري إسرائيلي في رفح “سينسف مفاوضات تبادل الأسرى”.
وقال مكتب نتنياهو إنه أمر الجيش بوضع خطة لإخلاء رفح وتفكيك أربع كتائب تابعة لحماس يقول إنها منتشرة هناك.
* رد فعل “مبالغ فيه”
المكالمة الهاتفية التي جرت اليوم الأحد بين بايدن ونتنياهو هي الأولى منذ أن وصف بايدن يوم الخميس الرد العسكري الإسرائيلي في غزة بأنه “مبالغ فيه”، في أقوى تصريح له عن الحرب التي أودت بحياة أكثر من 28 ألف فلسطيني حتى الآن.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن بايدن، الذي يمكث الآن في منزله في ويلمنجتون بولاية ديلاوير، تحدث إلى نتنياهو اليوم.
وقال نتنياهو لبرنامج (فوكس نيوز صنداي) في وقت سابق من اليوم إنه لم يتحدث إلى بايدن منذ أن وصف الأخير الرد العسكري الإسرائيلي بأنه “مبالغ فيه” ولا يعرف ما يعنيه الرئيس الأمريكي بذلك.
وردا على سؤال خلال مقابلة بثتها شبكة (إيه.بي.سي) اليوم عن عدد الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة الذين ما زالوا على قيد الحياة، قال نتنياهو إن العدد “كاف لتبرير نوع الجهود التي نقوم بها”.
وتقدر السلطات الصحية في غزة، التي تسيطر عليها حماس، أن أكثر من 28 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في المنطقة منذ اندلاع الصراع في أكتوبر تشرين الأول.
وتقول السلطات إن نحو 70 بالمئة من القتلى من النساء أو الأطفال دون سن 18 عاما. وتصف منظمة الصحة العالمية نظام وزارة الصحة الفلسطينية لتسجيل القتلى والمصابين بأنه “جيد جدا” وتستشهد وكالات الأمم المتحدة بانتظام بإحصاءات الوزارة المتعلقة بعدد القتلى.