الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"بداية النهاية".. ماذا كشف المراقبون عن خطابات "بوتن" الأخيرة؟

بعد الخطاب “الستاليني” الناري الذي ألقاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، الأربعاء، والذي وصف فيه الروس المعارضين للحرب بأنهم “خونة”، حلل الخبراء والمتخصصون لغة الرئيس الروسي ودلالاتها، واصفين بأن هذا الخطاب كان بمثابة تغيير حاد في اللهجة.بحسب شبكة “سي إن إن” الإخبارية.

كما ان الرئيس الروسي قد دعا إلى ما أسماه “التطهير الطبيعي” لمن وصفهم بـ “الحثالة والخونة” داخل روسيا الذين يشككون في غزوه لأوكرانيا.

في السياق، رأى العديد من المراقبين في ذلك علامة على أن رئيس الدولة الروسية، الذي يواجه انتكاسة في أوكرانيا، سيتخذ منعطفا انتقاميا في الداخل ويقمع بقوة أكبر من أي وقت مضى على أي علامة معارضة.

و يحتج عدد كبير من الروس في الشوارع ضد الحرب، مدركين تماما أنه سينتهي بهم المطاف للاعتقال من قبل الشرطة المدججة بالسلاح حتى في أكثر المظاهرات سلمية.

وجعلت الدولة الروسية الاحتجاجات الجماهيرية غير قانونية، فيما باتت إهانة الجيش مخالفة للقانون بحسب تشريع جديد.

واشارت الزميلة البارزة في معهد “أمريكان إنتربرايز”، إليزابيث براو، الى ان خطاب بوتين يعكس مدى العزلة التي أصبح عليها الزعيم الروسي.

في حديث لشبكة “سي إن إن” قالت براو، “ما رأيناه منذ بداية الحرب بما في ذلك خطاب (الأربعاء) هو في الحقيقة أن هذا الرجل يدور أحداث العالم داخل رأسه”، موضحة كيف عزل بوتين بشدة أثناء الوباء وأنه أصبح الآن معزولًا بشكل أكبر مع تضرر الاقتصاد الروسي من العقوبات الغربية.

كذلك، رجّح الخبراء أن بوتين يتجه الآن إلى استراتيجية التخويف لإبقاء الروس في صف واحد.

بالنسبة إلى تاتيانا ستانوفايا، وهي المؤسسة لشركة التحليل السياسي “آر بوليتيك”، أثبت خطاب بوتين أن خطة الزعيم الروسي قد خرجت عن مسارها بالنسبة لغزو أوكرانيا.

ونشرت في حسابها الرسمي على”تليغرام”: “يبدو لي أن كل شيء بدأ في الانهيار مع بوتين. خطابه هذا يائس، ومنفعل وعاجز”. وفي إشارة إلى الوضع في روسيا، تجادل ستانوفايا بأن بوتين يخسر معركة الشعبية الداخلية أيضا. وقالت: “هذه هي بداية النهاية. نعم، سوف يلوون أذرع الجميع، ويحبسونهم، ويسجنونهم”.

خطاب بوتين المشؤوم للروس يأتي في الوقت الذي قالت فيه وزارة الدفاع البريطانية، الخميس، إن الغزو “متعثر إلى حد كبير على جميع الجبهات”.

وكتبت الوزارة على تويتر أن “القوات الروسية حققت تقدما ضئيلا برا وبحرا وجوا في الأيام الأخيرة وما زالت تكبد خسائر فادحة”، مضيفة أن المقاومة الأوكرانية ما زالت “قوية ومنسقة بشكل جيد”.

ويتوافق ذلك مع تقييم مسؤول دفاعي أميركي رفيع، قال للصحافيين يوم الاثنين، إن القوات الروسية في العديد من المدن الرئيسية وحولها لم تحرز أي تقدم ملموس خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.

في عام 2014، تمكنت روسيا من ضم شبه جزيرة القرم في غضون ثلاثة أسابيع تقريبا، وهي نفس المدة الذي اندلعت فيه هذه الحرب حتى الآن.

وقال الخبراء إن المقاومة الأوكرانية، المدعومة بأسلحة ترسلها الدول الغربية، كانت أكبر مما كان يعتقده بوتين. وقالت براو إن توقف حركة القوات الروسية كان على الأرجح نتيجة تحضير روسيا للخطوات التالية.

    المصدر :
  • الحرة