
مدينة لندن يوم 25 مارس آذار 2026. رويترز
سجلت الحكومة البريطانية عجزا غير متوقع في الموازنة الشهر الماضي، في مؤشر جديد على الضغوط المالية التي يواجهها وزير المالية الجديد جون هيلي قبل تقديم ميزانية الخريف في أكتوبر تشرين الأول، رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية في الآونة الأخيرة.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 1.8 مليار جنيه إسترليني (2.5 مليار دولار) في يوليو تموز، إذ أدى ارتفاع الإنفاق الحكومي المرتبط بالتضخم إلى تجاوز إيرادات قياسية من ضريبة الدخل المقدرة ذاتيا خلال الشهر.
وكان استطلاع أجرته رويترز لآراء خبراء اقتصاديين قد أشار إلى توقعات بميزانية متوازنة، فيما توقع مكتب مسؤولية الميزانية تسجيل فائض قدره 500 مليون جنيه إسترليني، وهو ما كان سيشكل أول فائض في يوليو منذ الفترة التي سبقت جائحة كوفيد-19.
وأوضح مكتب الإحصاءات الوطنية أن إنفاق الحكومة المركزية على المزايا الاجتماعية ارتفع بنحو ملياري جنيه إسترليني في يوليو تموز مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بينما زاد الإنفاق على السلع والخدمات، بما في ذلك أجور الموظفين، بمقدار 1.2 مليار جنيه إسترليني.
وفي المقابل، جرى تعديل بيانات الاقتراض لشهر يونيو حزيران بالخفض بشكل كبير إلى 12.8 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 16 مليار جنيه.
ومع ذلك، ظل اقتراض الحكومة خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية 2026-2027 أعلى من توقعات مكتب مسؤولية الميزانية، إذ بلغ 56.7 مليار جنيه إسترليني، مقابل 54.4 مليار جنيه كانت متوقعة.
وتزيد هذه البيانات الضغوط على هيلي قبل ميزانية أكتوبر، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى ضبط المالية العامة وتحقيق التوازن بين زيادة الإنفاق والحاجة إلى الالتزام بقواعدها المالية.