الأحد 12 شوال 1445 ﻫ - 21 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بسبب حرب غزة.. أطباء بلا حدود تنتقد قرار أميركا أمام مجلس الأمن

ذكر المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود كريستوفر لوكيير أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخميس أن الفرق الطبية في قطاع غزة توصلت إلى اختصار جديد للإشارة إلى حالات في غزة وهو “دابليو.سي.إن.إس.إف” (طفل جريح دون أي ناج من عائلته).

وقال لوكيير أمام المجلس المؤلف من 15 عضوا “الأطفال الناجون من هذه الحرب لن يحملوا فقط الجروح الظاهرة الناجمة عن الإصابات المؤلمة، بل الجروح غير المرئية أيضا”.

وأضاف “يتعرضون لنزوح متكرر وخوف مستمر ويشاهدون أفراد أسرهم تتقطع أوصالهم فعليا أمام أعينهم”.

وتابع “هذه الإصابات النفسية دفعت أطفالا لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات إلى إخبارنا بأنهم يفضلون الموت”.

وانتقد لوكيير الولايات المتحدة قائلا إنه شعر بالفزع من استخدامها المتكرر لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في الحرب.

وقال “سكان غزة بحاجة إلى وقف إطلاق النار، ليس عندما يكون ذلك ممكنا، بل الآن. إنهم بحاجة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وليس فترة مؤقتة من الهدوء… أي شيء أقل من هذا هو تهاون جسيم”.

استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد ثلاثة قرارات في مجلس الأمن منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر تشرين الأول، أحدث مرة كانت يوم الثلاثاء عندما عرقلت قرارا بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، ودفعت بدلا من ذلك المجلس إلى الدعوة إلى وقف مؤقت لإطلاق النار مرتبط بالإفراج عن الرهائن لدى حماس.

وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة تشانغ جون إنه “فزع” من الإحاطة التي قدمها لوكيير.

وأضاف تشانغ “نأمل أن تحرك الصورة المأساوية التي رسمها لنا عن غزة ضمير عضو معين في هذا المجلس”.

“ما الذي أنتم على استعداد للمخاطرة به؟”

قالت الولايات المتحدة إنها شعرت بالقلق من أن مشروع القرار الذي استخدمت حق النقض ضده الثلاثاء قد يهدد المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل وقطر، وتسعى من خلالها إلى وقف الحرب لستة أسابيع وإطلاق سراح الرهائن.

ولم يقر نائب السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة روبرت وود بإحاطة لوكيير. وقال إن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة وأبلغت حليفتها بأنه لا ينبغي أن تمضي قدما في هجوم بري على رفح بجنوب غزة “في غياب خطة قابلة للتطبيق لحماية المدنيين”.

وقال وود “نريد جميعا أن نرى نهاية دائمة لهذا الصراع”، مضيفا أن “وتيرة محادثات الإفراج عن الرهائن قد تكون محبطة… ودعم المجلس لهذه الدبلوماسية أمر بالغ الأهمية لزيادة الضغط على حماس لقبول الاتفاق المطروح”.

ووصفت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا ودوارد إحاطة لوكيير بأنها “مروعة”. وامتنعت بريطانيا عن التصويت يوم الثلاثاء، في حين صوت أعضاء المجلس الباقون وعددهم 13 لصالح القرار الذي صاغته الجزائر.

وتساءل سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صامويل زبوجار “أي مجلس نكون إذا‭‭ ‬‬لم تتحرك مشاعرنا بالإحاطة المؤثرة التي استمعنا إليها اليوم من الأمين العام لمنظمة أطباء بلا حدود؟”.

واندلعت أحدث حرب في القطاع عندما شن مسلحو حركة حماس هجوما على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقا للأرقام الإسرائيلية. وردت إسرائيل بهجوم عسكري على غزة، تقول السلطات الصحية إنه قتل ما يقرب من 30 ألف فلسطيني، فضلا عن آلاف الجثث التي يعتقد أنها لا تزال تحت الأنقاض.

وسأل لوكيير المجلس “اليوم عاد موظفونا إلى العمل ويخاطرون بحياتهم مجددا من أجل مرضاهم. فما الذي أنتم على استعداد للمخاطرة به؟”.

    المصدر :
  • رويترز