
واشنطن تخفض مساعدتها لأثيوبيا
خفضت الولايات المتحدة مساعداتها لإثيوبيا 100 مليون دولار من وسط خلاف مع مصر والسودان حول سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل. وأفادت الخارجية الأميركية أن الوزير مايك بومبيو قرر تعليق المساعدات “بسبب قرارها الأحادي الجانب بتعبئة سد النهضة”. وأوضح بومبيو أن قرار تعليق مساعدات لإثيوبيا جاء بتوجيهات من الرئيس دونالد ترامب وبسبب عدم إحراز تقدم بالمفاوضات.
وكشف مصدر في الكونغرس ل”رويترز” أن الولايات المتحدة قررت خفض 100 مليون دولار من مساعداتها لإثيوبيا. وأبلغ المصدر الوكالة في رسالة بالبريد الإلكتروني بأن “الولايات المتحدة قررت خفض المساعدات”، بسبب موقف إثيوبيا من مفاوضات سد النهضة. وجاء في الرسالة “زهاء 100 مليون دولار أو نحو ذلك ستتأثر، ومنها تمويل حجمه 26 مليون دولار ينقضي أجله بنهاية العام المالي”.
وقال إن معظم التمويل الذي شارف على الانتهاء مخصص للأمن الإقليمي وأمن الحدود والمنافسة السياسية وتحقيق التوافق والتغذية. وأضاف أن التمويل المخصص لمكافحة الإيدز وبرنامج الغذاء مقابل السلام والمساعدة الدولية في الكوارث والمساعدات الخاصة بالهجرة واللاجئين لن يتأثر. ويحتدم الخلاف بين إثيوبيا ومصر والسودان على طريقة ملء سد النهضة وتشغيله، ولا يزال الخلاف قائما على رغم بدء ملء الخزان خلف السد في تموز الماضي. وتجمع الولايات المتحدة وإثيوبيا علاقة وثيقة منذ فترة طويلة، إذ تعمل أديس أبابا مع المسؤولين الأميركيين لمواجهة الجماعات المسلحة في الصومال.
لكن المسؤولين الأميركيين أصيبوا بالإحباط بسبب عدم قدرتهم على إبرام اتفاق حول السد. وتقول إثيوبيا إن السد الذي تبلغ كلفته 4 مليارات دولار سيولد الكهرباء ويساعد على انتشال سكانها البالغ عددهم 109 ملايين نسمة من براثن الفقر. وسيولد السد عند الانتهاء منه 6450 ميغاوات من الكهرباء -أي أكثر من ضعف قدرة إثيوبيا الحالية- وهو حجر الزاوية في محاولة البلاد لتصبح أكبر مصدر للطاقة في أفريقيا. لكن مصر تعتمد على النيل في أكثر من 90% من إمداداتها من المياه العذبة، وتخشى أن تؤدي السدود إلى زيادة النقص الحالي.