استمع لاذاعتنا

بعدما أن دمرت أرضهم بمليشياتها.. إيران تفسد المجتمع السوري بمؤسسات “زواج المتعة”

بعد كل الفساد والإجرام الذي ألحقته منظمة الولي الفقيه الإيرانية بالشعب السوري وبأرضهم عبر دعمهم لنظام الأسد الطاغي، بدأت الأيادي الإيرانية بالعبث بمعايير المجتمع السوري المحافظة القائمة على المذاهب السنية الأربعة في تعاملاتها في الأحوال الشخصية والبيوع وغيرها.

 

آخر هذه الخطوات وفق ما أفاد ناشطون، كان بإعلان “مؤسسة شريعتي الإسلامية” الإيرانية، والتي تُعنى بتسهيل ما يسمى “زواج المتعة” تعمل على افتتاح فرع لها في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، بعد الفرع الذي افتتحته في العراق ولبنان.

وذلك لتشجيع الرجال والنساء على إقامة هذا الزواج، مع توفير أماكن لذلك مقابل أجور مالية محددة، وتقول المؤسسة إنها الأولى في الشرق الأوسط التي “تخدم الشباب وتمنعهم من الانحراف إلى الحرام والضياع” بحسب منشور لها على صفحة المؤسسة في “فيسبوك”.

وقد أكدت مصادر عدة أن الترخيص لها في سوريا سوف يصدر قبل نهاية العام الجاري، كجمعية خيرية، تُعنى بزواج ذوي الدخل المحدود، وهذا ما عملت به في العراق، حيث رخصت بشكل رسمي من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

ويشار إلى أن مندوبها في دمشق بدأ بترتيب اتفاقيات مع فنادق رخيصة لاستضافة “الأزواج”، ضمن نسبة مالية معينة، وتسهيلات بالدفع من جانب الزبون، الذي لا يشترط توضيح مذهبه الديني، لكن يجب التأكد من أنه مسلم.

وكانت هذه المؤسسة قد أعلنت عن بدء نشاطها في العراق، ضمن صفحة فيس بوك رسمية لها، حازت على إعجاب 5,690 متابع، ونشرت عليها قائمة تحمل عروض زواج متعة تتضمن 200 فتاة، بأسمائهن المجردة، دون لقب، وتتراوح أعمارهن بين 19 و40 سنة، ودوّن في القائمة اسم السيدة وعمرها والحالة الاجتماعية إن كانت مطلقة أو أرملة وتاريخ تسجيلها.

وعلى طريقة أسواق النخاسة المندثرة، طلبت المؤسسة المشبوهة من مرتادي الصفحة اختيار اسم المرأة، والتسلسل والعمر ورقم القائمة، ومراسلتها على الخاص، مؤكدة أن هناك قوائم في محافظات أخرى يمكن المراسلة عليها، منوّهة إلى أن أجور الدلالية 10 كارت آسيا بطريقة تعيد إلى الأذهان ما درجت عليه بعض مواقع وصفحات التعارف بين الجنسين والمواقع التي تروج للعلاقات المحرمة، فيما تزعم المؤسسة أنها تهدف إلى تشجيع الشباب على الابتعاد عن المحرمات.

 

ويحرر عقد بالزواج محدد المدة، مقابل 20 دولاراً فى اليوم للسيدة “25 ألف دينار عراقى”، وكارت محمول بـ 10 آلاف دينار للمؤسسة، والمفارقة أن المؤسسة توفر الأماكن للزوجين لقضاء مدة العقد، وتتعاون مع 16 فندقاً بمختلف محافظات العراق “عدا إقليم كردستان” لممارسة الزواج، كما توفر المؤسسة المشبوهة رجال دين لتنظيم الزواج ومدته، ومن يرغب بتقديم طلب الزواج مراسلة المؤسسة عبر الخاص.

 

وتنص هذه الممارسة على إبرام عقد لفترة محددة، بمقتضى اتفاق بين الرجل والمرأة، ويدوم هذا الارتباط لمدة أدناها ساعة واحدة، ويمكن أن تتواصل فترة الارتباط ليوم واحد أو أسبوع، وقد يمتد أيضاً إلى 99 سنة كحد أقصى.

 

وكانت مصادر محلية قد أفادت أن محافظة دير الزور، قد شهدت تسجيل أول حالة “زواج المتعة” في منطقة عين علي، قرب قرية محكان شرق مدينة دير الزور، بين رجل من دير الزور، وامرأة من محافظة حلب، في مطلع شهر كانون الثاني 2018 ، وذلك بعد أيام من بدء المركز الثقافي الإيراني هناك بتوزيع الكتيبات والمطويات الدعوية التي تحمل أفكار المذهب الشيعي، في وقت تواصل طهران سعيها لنشر التشيّع بين أوساط الشباب من خلال البعثات الدراسية واستغلال الوضع الاقتصادي المتردي والتجنيد في صفوف ميليشياتها العاملة في المحافظة، وفي مناطق أُخرى.

ويُذكر أن هناك صفحات بأسماء مؤسسات أخرى على الفيس بوك تُعنى بزواج المتعة، منها صفحة “مؤسسة الأنعام الإسلامية” ويبدو أنها تسوّق لهذا الزواج في العراق أيضاً، وتحتوي الصفحة على قوائم بأسماء النساء المعروضات للزواج.

ويشار إلى أن هذه الصفحات ومؤسساتها متشابهة إلى درجة التطابق، مما يوحي أنها تتبع لرعاية جهة واحدة، وحتى مع عدم الإعلان بشكل صريح عن تبعيتها لإيران.