
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. رويترز
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، إلى تحقيق مستقل في مقتل العشرات قرب مركز توزيع مساعدات غذائية في قطاع غزة.
وقال غوتيريش في بيان: “روّعت إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة فلسطينيين أثناء سعيهم للحصول على مساعدات في غزة، من غير المقبول أن يخاطر الفلسطينيون بحياتهم من أجل الغذاء”، داعيًا “إلى تحقيق فوري ومستقل في هذه الأحداث ومحاسبة الجناة”.
وبدأت “مؤسسة غزة الإنسانية” توزيع المساعدات في قطاع غزة في الـ26 من أيار/مايو الماضي، وقالت المؤسسة يوم أمس الأحد إنها وزعت أكثر من 4,7 مليون وجبة غذائية حتى الآن.
ورفضت الأمم المتحدة التعاون مع المؤسسة، قائلة إنها لا تحترم المبادئ الإنسانية الأساسية.
عشرات الشهداء جراء استهداف مراكز توزيع المساعدات
واستهدف الجيش الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي فلسطينيين قرب مركز توزيع مساعدات قرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وهذا أدى لاستشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع ارتفع إلى 54 ألفا و470 شهيدا و124 ألفا و693 مصابا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما قالت إن 52 استشهدوا وأصيب 503 آخرون بنيران الاحتلال خلال الساعات الـ24 الماضية.
أما ضحايا مراكز “المساعدات”، فقد أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاعهم إلى 75 شهيدا، في حين أصيب 400 شخص.
من جانبها، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن عشرات الفلسطينيين يقتلون بمواقع توزيع المساعدات التي تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت المنظمة، إن عشرات الفلسطينيين قتلوا وأصيب المئات -يوم أمس الأحد- وهم ينتظرون الحصول على الطعام من مراكز التوزيع.
ولفتت أطباء بلا حدود، إلى أن هذه الأحداث تظهر خطورة النظام الجديد لتوزيع المساعدات وافتقاره إلى الإنسانية والفاعلية إلى حد بعيد.
وكان مكتب الإعلام الحكومي بغزة أعلن -أمس الأحد- استشهاد 32 فلسطينيا إضافة إلى 200 مصاب في مجزرة مركز توزيع المساعدات غربي رفح وقرب مركز مساعدات الشركة الأميركية في محور نتساريم وسط القطاع.
يزداد سوءا
بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر -اليوم الاثنين- إن الوضع في قطاع غزة “يزداد سوءا يوما بعد يوم” ومن المهم ضمان تلقي القطاع الفلسطيني مزيدا من المساعدات الإنسانية عاجلا.
وأضاف ستارمر للصحفيين في أسكتلندا عندما سئل عما إذا كانت بريطانيا ستتخذ أي إجراء بشأن هذه المسألة “الوضع لا يحتمل في غزة، ويزداد سوءا يوما بعد يوم”.
وتابع “لهذا السبب نعمل مع الحلفاء، لنكون واضحين تماما بشأن ضرورة دخول المساعدات الإنسانية بسرعة وبكميات لا تدخل في الوقت الحالي، مما يسبب دمارا مطلقا”.
ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تواصل إسرائيل سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بقطاع غزة، بإغلاق المعابر في وجه المساعدات المتكدسة على الحدود، مما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.