الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد التعبئة والتهديد النووي..كيف سترد أمريكا على التصعيد الروسي؟!

تساءلت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية حول سبل رد الولايات المتحدة على تصعيد الرئيس الروسي المتزايد في أوكرانيا، داعية إدارة الرئيس، جو بايدن، إلى ضرورة ”زيادة تكاليف بوتين في الحرب، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام تسوية سياسية تخدم مصالح واشنطن العالمية طويلة الأجل المتمثلة في الاستقرار والأمن“.

وأشارت المجلة إلى أنه ”في ضوء الانتكاسات الروسية العسكرية الأخيرة في أوكرانيا، قرر بوتين تصعيد الحرب من خلال الأمر بتعبئة 300 ألف جندي احتياطي، والتحرك لضم الأراضي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية من خلال استفتاء زائف، والتهديد مرة أخرى باستخدام الأسلحة النووية“.

وقالت المجلة إن ”هذه الخطوات تمثل مخاطر كبيرة وتتطلب تعديلات على إستراتيجية واشنطن الحالية“، معتبرة أن ”المخاطر تحتوى على شقين؛ الأول هو الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية والانجراف المحتمل إلى حرب نووية، والثاني هو تأثير الحرب على الدعم الغربي لكييف“.

ورأت المجلة أنه ”عند معالجة الخطر النووي، يجب أن تنظر الإدارة الأمريكية في عواقب ضغط أوكرانيا لتحرير الأراضي التي ضمتها روسيا“.

وأضافت أنه ”في هذا السيناريو، قد يطالب بوتين الأوكرانيين بوقف تقدمهم ثم الانتقام بواحد أو أكثر من الأسلحة النووية إذا لم يمتثلوا“.

وتابعت المجلة ”يجب أن تهتم الإدارة بهذا الاحتمال والاستعداد له الآن. والأهم من ذلك، يجب على الإدارة أن ترسل رسالة واضحة جدا مفادها أن ردها على الاستخدام النووي الروسي في أوكرانيا سيشمل الرد السريع“.

وأردفت ”على الرغم من صعوبة استحضارها، يجب على الولايات المتحدة إشراك الصين والهند والدول الأخرى التي تجلس على السياج الآن لضمان أن تؤدي الضربة النووية في أوكرانيا إلى العزلة الدولية الكاملة لروسيا“.

وقالت المجلة ”يبدو أن الأوكرانيين مصممون على القتال لتحرير الأراضي التي يستعد بوتين لضمها. لكن في حالة التصعيد، سيحتاجون إلى مزيد من الدعم العسكري والاستخباراتي الدولي. يجب على الولايات المتحدة تلبية هذه الحاجة. يجب جعل بوتين يفهم أن تكتيكاته في التصعيد والترهيب ستؤدي إلى زيادة الدعم من قبل واشنطن وحلفائها“.

أما عن احتمال تقويض الدعم الأوروبي، فقد اعتبرت المجلة الأمريكية أن ”الحفاظ على تماسك الحلفاء والالتزام المتبادل لتقاسم الأعباء يظل تحديا مع استمرار الحرب، حيث يعاني العديد من حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين من ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يؤدي في النهاية إلى تقويض الدعم الشعبي لجهود دعم أوكرانيا“.

وذكرت المجلة ”لا ينبغي للإدارة أن تغفل عن آسيا الوسطى، حيث أدى الأداء الضعيف لموسكو في أوكرانيا إلى تراجع مخاوف دول المنطقة منذ فترة طويلة من روسيا. ويمكن أن تصبح آسيا الوسطى مستفيدا غير مقصود من الحرب، حيث أصبحت كازاخستان وأوزبكستان أكثر انفتاحًا للتطلع غربًا نحو العلاقات الاقتصادية والتوازن الجيوسياسي“.

واختتمت ”ناشيونال إنترست“ تحليلها بالقول ”جنبا إلى جنب مع أوروبا، تحتاج إدارة بايدن إلى أن تصبح أكثر نشاطًا في تطوير قدرة آسيا الوسطى على مواجهة الاعتماد الأوروبي على الطاقة الروسية. وتمتلك تركمانستان وحدها رابع أكبر احتياطي للغاز في العالم، وبالتعاون مع أذربيجان، يمكنها توفير كميات كبيرة من الغاز لأوروبا“.