الخميس 24 محرم 1448 ﻫ - 9 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد الضربات الأمريكية على إيران.. طهران تعلن ضرب أهداف عسكرية أمريكية في الخليج

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية اليوم الخميس بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول مجاورة بمنطقة الخليج عقب ضربات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية جنوبية وشرقية في إيران، مما زاد من الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.

وتستعد إيران أيضا اليوم لدفن زعيمها الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في أكثر مزارات البلاد تقديسا في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد، وذلك في ختام أسبوع شهد مواكب جنائزية وتجمعات حاشدة. وقتل خامنئي في غارة جوية أمريكية في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير شباط.

وبعد أن ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير وسط مخاوف من تأثير تجدد الهجمات على الإمدادات العالمية، شهدت اليوم انخفاضا مع عكوف المستثمرين على تقييم ما إذا كان هذا التصعيد تكتيكيا ومؤقتا أم ينذر بانهيار كامل لوقف إطلاق النار.

وقال الجيش الأمريكي أمس الأربعاء إن أحدث ضرباته على إيران تهدف إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحا بعد أن استهدفت إيران ثلاث ناقلات نفط في المنطقة. وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يعتقد أن وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران “انتهى”.

وأفادت وسائل إعلام حكومية بأن مسؤولين إيرانيين قالوا إن الهجمات الأمريكية أسفرت عن مقتل 14 شخصا وإصابة 78 آخرين بخمس مناطق في الثامن والتاسع من يوليو تموز. وقالت وكالة أنباء فارس إن إحدى الضربات الأمريكية أصابت جسرا للسكك الحديدية يستخدم للتجارة مع روسيا والصين.

وأفادت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية بسماع عدة انفجارات صباح اليوم في بوشهر بإيران. وتضم بوشهر محطة للطاقة النووية شيدتها روسيا.

استهداف الجيش الأمريكي في قطر والكويت والبحرين

قال الجيش الإيراني في بيان نشرته وسائل الإعلام الحكومية إنه استهدف أنظمة باتريوت الأمريكية بطائرات مسيرة في الكويت، وموقعا للإنذار المبكر في قطر (هوائي أقمار صناعية) ومخزن وقود تابعا للجيش الأمريكي في البحرين.

وقالت الكويت إن قواتها المسلحة تصدت لصاروخ كروز وثلاثة صواريخ باليستية و10 طائرات مسيرة في مجالها الجوي، وإن شخصا أصيب جراء سقوط شظايا.

ودعت قطر، التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، والتي غالبا ما تتوسط بين واشنطن وخصومها، بما في ذلك طهران، إلى العودة للدبلوماسية.

وفي مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أدان رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أيضا الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز.

ورغم أن إيران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، يقول محللون إن طهران تستخدم مثل هذه الأعمال لكسب نفوذ في المفاوضات.

وقبل الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط التي أشعلت فتيل الحرب، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

ومنذ ذلك الحين، أبقت طهران المضيق في حكم المغلق، مما منحها القدرة على فرض حالة من الجمود في مواجهتها مع أقوى قوة عسكرية في العالم.

وكتب كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على إكس “لم تدرك الولايات المتحدة بعد أن سياسة التنمر والتنصل من الالتزامات لم تعد بلا ثمن. وأقول بوضوح: إذا وجهتم ضربة، فستواجهون ردا مماثلا”.

وأضاف “لن يعاد فتح مضيق هرمز إلا وفق ترتيبات إيرانية، وليس بفعل تهديدات أمريكية”.

’رد انتقامي’

قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أمس الأربعاء إن قواتها استهدفت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا، شملت أنظمة دفاع جوي وأصولا للمراقبة الساحلية ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة وأصولا بحرية وبنى تحتية لوجستية عسكرية على الساحل الإيراني.

وأضافت في بيان “الولايات المتحدة تحمل إيران مسؤولية أعمال العدوان الأحدث غير المبررة ضد سفن الشحن التجارية وأطقمها المدنية التي كانت تبحر بحرية في ممر مائي دولي حيوي”.

وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة تروث سوشال أمس الأربعاء “هذا رد على قصف إيران للسفن أمس. وإذا تكرر الأمر مرة أخرى فسيكون الرد أشد بكثير”.

لكن ترامب، الذي كان يشارك في قمة لحلف شمال الأطلسي في تركيا، قال أيضا إنه لا يعتقد أن الضربات العسكرية الأحدث ستتطور إلى صراع شامل مع إيران.

وقال ترامب للصحفيين في أنقرة “أي شيء قد يحدث سينتهي بسرعة كبيرة للغاية… وسيجعل الوضع أكثر أمانا فقط، بما في ذلك ما يتعلق بأسواق النفط”.

وعندما سئل، قبيل قمة حلف شمال الأطلسي أمس الأربعاء، عما إذا كانت مذكرة التفاهم مع إيران قد ألغيت، أجاب “هذا سؤال مثير للاهتمام للغاية. بالنسبة لي أعتقد أنها انتهت. لا أريد التعامل معهم”.

وأضاف لاحقا “إذا توصلنا إلى اتفاق مع إيران، فلست متأكدا من أنه سيصمد”.

ولا تزال ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية الركيات، وهي واحدة من ثلاث سفن تعرضت لهجمات هذا الأسبوع، عالقة قبالة سواحل عمان بانتظار عمليات الإنقاذ، بعدما أدى مقذوف أصابها في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات.

لكن مصادر في القطاع قالت إن حمولة الناقلة تبدو آمنة حتى الآن، وإن مخاطر وقوع انفجار لا تزال منخفضة في الوقت الراهن.

    المصدر :
  • رويترز