
طائرات تابعة لشركة الطيران الإسرائيلية ”إل عال“ و”إسرائيل للطيران“ من بين شركات طيران أخرى، متوقفة في مطار لارنكا الدولي، في لارنكا، قبرص، 16 يونيو 2025. رويترز
تشير تقديرات وزارة النقل الإسرائيلية إلى أن أكثر من 50 ألف إسرائيلي عالقون في جميع أنحاء العالم يحاولون العودة إلى البلاد بعد اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران.
ولا توجد طرق واضحة. فلا يزال المجال الجوي الإسرائيلي مغلقا أمام الطيران المدني، فيما حثت الحكومة المواطنين على عدم العودة برا عبر الأردن أو مصر، وذلك لأسباب أمنية.
وكانت لورا هوفمان، وهي مسؤولة مبيعات تنفيذية في شركة تكنولوجيا، عائدة من رحلة عمل إلى دالاس عندما حُوِّل مسار طائرتها إلى ولاية نيوجيرزي. لدى هوفمان ثلاثة أطفال، وزوجها مُستدعى للخدمة العسكرية الاحتياطية.
وشقت طريقها إلى قبرص، ولكن بعد أيام من الانتظار دون جدوى، لم تعد تطيق الأمر. تجاهلت النصيحة الرسمية، وسافرت جوا إلى الأردن رفقة بعض الأشخاص.
وقالت شركة “مانو ماريتايم” الإسرائيلية التي تدير السفينة السياحية الفاخرة “كراون إيريس” إنه في الفترة الراهنة، قد يكون الطريق البحري هو أفضل أمل للعالقين في قبرص. وستقوم السفينة بالعبور مرتين إلى حيفا بموجب خطة وافقت عليها السلطات الإسرائيلية.
ويمكن للسفينة أن تقل 2000 راكب.
رحلات جوية للإنقاذ
والمبادرات لا تكفي على ما يبدو للتعامل مع الطلبات المرسلة. فقد دشنت شركة طيران العال الإسرائيلية موقعا إلكترونيا للمسافرين الراغبين في العودة، لينضم أكثر من 60 ألف شخص على الفور إلى قائمة انتظار إلكترونية للتسجيل.
وذكرت شركة طيران العال اليوم الثلاثاء أنها حصلت على إذن من الحكومة لبدء تسيير رحلات لإعادة العالقين في الخارج. وقالت الشركة إنها تتوقع تسيير رحلات إلى إسرائيل غدا الأربعاء من لارنكا وأثينا وروما وميلانو وباريس.
وأضافت أن الرحلات ممتلئة وتم إخطار الركاب الذين حصلوا على مقاعد.
وقالت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريجيف أمس الاثنين إن الحكومة تعمل مع الجيش وشركات الطيران على خطة لإعادة الجميع سالمين في عملية تدريجية ومنسقة، لكنها حذرت من أن الأمر سيستغرق وقتا.
وقالت ريجيف في تصريحات أثارت استياء بعض المسافرين العالقين “أقول للمواطنين: لا داعي للقلق. أنتم في الخارج، استمتعوا بوقتكم. أعلم أن الأمر ليس سهلا”.
وكان زوهار برونفمان، الرئيس التنفيذي لشركة بيكان للذكاء الاصطناعي والأب لثلاثة أطفال، عائدا من رحلة عمل إلى سان فرانسيسكو عندما ألغيت رحلته، وسافر إلى أثينا مع زملائه الراغبين في العودة إلى إسرائيل.
وقال لرويترز عبر الهاتف “إذا كانت تعتقد أننا نستمتع بوقتنا في الخارج، فهي لا تفهم حقا ما نمر به”.