
مستشفى العودة بغزة
قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بعملية إجلاء قسرية للمرضى والطواقم الطبية من مستشفى العودة – تل الزعتر، الذي كان يُعد آخر مستشفى يعمل في شمال قطاع غزة.
وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من الحصار والاستهداف المتكرر للمستشفى، مما تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة. وأكدت مصادر محلية أن عملية الإخلاء تمت وسط ظروف صعبة، حيث أُجبر المرضى، بمن فيهم الحالات الحرجة، والطواقم الطبية على مغادرة المنشأة دون توفير بدائل آمنة.
منظمات حقوقية وصحية أدانت هذا الإجراء، مشددةً على أنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، حيث يُعتبر استهداف المنشآت الطبية والاعتداء على الطواقم الصحية تهديدًا مباشرًا للحق في الصحة والحياة.
ودعت هذه المنظمات المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية المرافق الصحية في غزة وضمان حصول السكان على الخدمات الطبية الأساسية.
فيما لا تزال الأوضاع في القطاع تشهد تصعيدًا متزايدًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتضييق على المؤسسات الطبية والإغاثية، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويعرقل جهود الإغاثة الإنسانية.
ومنذ فجر الثلاثاء 18 مارس 2025، كثفت إسرائيل فجأة جرائم إبادتها بغزة، بغارات جوية عنيفة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين وقت السحور، ما أسفر عن “404 شهداء وأكثر من 562 إصابة”، حتى الساعة العاشرة صباحا ت.غ، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
ويمثل ذلك أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي تنصلت من الدخول في مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/ آذار الجاري.
وبينما التزمت حركة “حماس” بكافة بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدخول في المرحلة الثانية منه إرضاءً للمتطرفين في حكومته.
وكان نتنياهو فقط يريد تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لضمان إطلاق أكبر عدد من الأسرى الإسرائيليين بغزة، عوضا عن الدخول في المرحلة الثانية منه، التي كانت تعني إنهاء الحرب تماما والانسحاب الكامل من القطاع.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 177 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.