الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد قرار المحكمة العليا.. حكومة نتنياهو تغرق في الفوضى

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء، استبعاد وزير بارز بائتلاف نتنياهو الحاكم، يعد خطوة جديدة تضاف إلى الفوضى التي تعيشها إسرائيل منذ تشكيل حكومة يمينية متطرفة مثيرة للجدل.

وتحت عنوان “حكومة نتنياهو تغرق في الفوضى”، ذكرت الصحيفة الأمريكية أن اعتبار أرييه درعي، زعيم حزب شاس الأرثوذكسي المتطرف الذي يشغل منصب وزير الداخلية والصحة، “غير لائق للخدمة”، يثير مخاوف باحتمال حل الحكومة بعد 3 أسابيع فقط من ولايتها.

وصادق 10 من قضاة المحكمة العليا الأحد عشر على أن درعي غير مؤهل لتولي مناصب عامة بسبب “تراكم الإدانات الجنائية عليه”، كما أنهم طالبوا نتنياهو بإقالته من منصبه.

وكان درعي أدين العام الماضي بتهمة الاحتيال الضريبي، وحُكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ بعد تعهده بأنه لن “يخدم في الحكومة”.

وقالت الصحيفة إنه إذا قام نتنياهو بإقالة درعي، فإنه سيخاطر بانهيار ائتلافه، حيث يسيطر حزب “شاس” على 11 مقعدًا من بين 64 مقعدًا تشكل أغلبية البرلمان (الكنيست).

ونقلت الصحيفة عن يعقوب مارغي، وزير الرفاه والضمان الاجتماعي من حزب “شاس”، قوله “إنه دون درعي لن تكون هناك حكومة”.

واعتبرت الصحيفة قرار المحكمة “صراعا مبكرا للغاية” بين حكومة نتنياهو، التي تسعى لتمرير إصلاحات قضائية مثيرة للجدل تنذر بحدوث أزمة دستورية غير مسبوقة في البلاد، والمحكمة العليا التي تعتبر واحدة من آخر معاقل الديمقراطية الإسرائيلية.

وردا على الحكم، نقلت “البوست” عن خبراء قانونيين قولهم إنه يمكن لدرعي أن يتنحى، أو أنه يمكن للحكومة استخدام إصلاحاتها القضائية المزعومة لإعادة تنصيبه.

وبدورها، قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن نتنياهو أصبح مهددا الآن بـ”قنبلة موقوتة” داخل ائتلافه، حيث ينذر قرار المحكمة العليا بنشوب خلاف داخل الحكومة التي تطالب رئيسها بعدم الامتثال للقرار، ما يعني مواجهة بين حكم القانون وائتلاف حاكم غاضب.

وذكرت الصحيفة أنه ليس أمام رئيس الوزراء مخرج سهل في الوقت الحالي، لكنها أشارت إلى أن المسار الأكثر احتمالا هو امتثال نتنياهو لحكم المحكمة، والتصرف بسرعة من خلال القوانين التي اقترحها بالفعل وزير العدل، ياريف ليفين، لمنع المحكمة العليا من التدخل في قرارات الحكومة.

وفي أزمة مؤرقة أخرى لنتنياهو، ذكرت الصحيفة العبرية أن رئيس الوزراء يشعر بالقلق الآن إزاء حزب “شاس” وأعضائه الـ11 في “الكنيست”، قائلة إن درعي ليس مجرد زعيم حزبي يمكن استبداله بسهولة، “لكنه الزعيم الوحيد بلا منازع في الحزب”.

وتابعت الصحيفة: “ثم هناك الأعضاء الآخرون في الائتلاف، الذين كانوا بالفعل حريصين على الدفع من خلال التشريع لإضعاف المحكمة العليا، وهم الآن أكثر غضبًا”.

وأردفت: “كان لدى العديد منهم بالفعل شكوك في أن نتنياهو كان يدعم فقط الإصلاحات لخدمة مأزقه القانوني، لكنه إذا قبل الحكم، فإن هذه الشكوك ستشتد.. إنه عالق بين شركائه في الائتلاف وقضاة المحكمة العليا. لذلك، بدأ وقته ينفد بالفعل”.