
الجيش الألماني
ضجّت المنصات الألمانية خلال الأيام الماضية بنقاشات واسعة بعد الإعلان عن قانون جديد يهدف إلى تعزيز أعداد الجيش وفتح الباب أمام عودة الخدمة العسكرية بعد 14 عاما من تعليقها، في ظل تصاعد التحديات الأمنية في أوروبا والدور المتنامي لبرلين داخل حلف شمال الأطلسي.
وبحسب البيانات الرسمية، يضمّ الجيش الألماني حاليا نحو 180 ألف جندي، في حين كان المخطط أن يرتفع العدد إلى 203 آلاف، لكن هذا الهدف لم يتحقق مع تسجيل عجز يقارب 20 ألف عنصر.
وتشير تقديرات حكومية إلى أن ألمانيا تحتاج إلى رفع قوام جيشها إلى 260 ألف جندي لمواجهة الالتزامات الأمنية المتوقعة منها بوصفها أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، وافق البوندستاغ على مشروع قانون جديد لتحديث نظام الخدمة العسكرية وتعزيز عدد القوات من خلال التطوع، على أن يبدأ تطبيق القرار في يناير/كانون الثاني المقبل بإرسال استمارات إلى جميع من يبلغون 18 عاما، تتضمن بيانات صحية وأسئلة حول مدى الاستعداد للخدمة. ويُلزم الذكور بتعبئة الاستمارات، في حين تُترك اختيارية للإناث.
ولا يعيد القانون الخدمة العسكرية الإلزامية بصيغتها السابقة، إذ سيحصل من تراه الجهات المختصة لائقا للخدمة على عرض للتطوع لمدة أولية تصل إلى 6 أشهر قابلة للتمديد، مع إتاحة حق الرفض في المرحلة الأولى.
ووفق البيانات الرسمية، تلقّى المكتب الاتحادي لشؤون الأسرة والمجتمع المدني أكثر من 3 آلاف طلب رفض للخدمة، وهو أعلى رقم منذ تعليق التجنيد الإجباري قبل 14 عاما.