بعيد خروجها من الاتفاق النووي… إدارة ترامب تدرس خطة لـ”الإطاحة” بالنظام الإيراني

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

كشفت مصادر أميركية عن خطة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإسقاط النظام الإيراني يعمل عليها مجلس الأمن القومي، وذلك من خلال مساندة قوى التغيير السلمي الديمقراطي ودعم انتفاضة الإيرانيين والاحتجاجات الشعبية المستمرة.

وبحسب موقع “فري بيكون (link is external)” الإخباري الأميركي ونقل عنه “العربية نت (link is external)” أن الخطة التي حصل على نسخة منها والمكونة من 3 صفحات، يتم تداولها ومناقشتها حاليا بين مسؤولي مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وتقدم استراتيجية عملية لإدارة ترامب حول كيفية مساعدة الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام الثيوقراطي المتشدد.

وتأتي هذه الخطة عقب خروج أميركا من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية القاسية والتي قد تؤدي إلى الإطاحة بالنظام في طهران الذي يعاني من ضغط الاحتجاجات الشعبية والانهيار الاقتصادي.

وتهدف الخطة التي أعدتها مجموعة الدراسات الأمنية “SSG”، وهي مؤسسة فكرية تتبع لمجلس الأمن القومي الأميركي وتربطها علاقات وثيقة مع كبار مسؤولي الأمن القومي في البيت الأبيض، بما في ذلك مستشار الأمن القومي جون بولتون، إلى إعادة تشكيل السياسة الخارجية الأميركية طويلة الأمد تجاه إيران من خلال التأكيد على سياسة صريحة لتغيير النظام، وهو أمر عارضته إدارة أوباما عندما اندلعت الاحتجاجات الشعبية في إيران عام 2009.

وتسعى خطة تغيير النظام إلى تغيير السياسة الأميركية بشكل أساسي تجاه إيران، وقد وجدت أطرافا تتقبلها داخل إدارة ترامب، التي باتت تتحرك في هذا الاتجاه منذ أن دخل بولتون إلى البيت الأبيض وهو مؤيد منذ زمن لفكرة تغيير النظام.

ويرى “فري بيكون” أن هذه الخطة تقلل احتمال التدخل العسكري للولايات المتحدة، من خلال دعم المواطنين الإيرانيين الغاضبين بشكل متزايد من النظام الحاكم بسبب إنفاقه الضخم على المغامرات العسكرية في جميع أنحاء المنطقة.

وأشار تقرير مجموعة الدراسات الأمنية SSG إلى أن “المواطنين في إيران يعانون في ظل الركود الاقتصادي، في حين أن النظام ينفق ثرواته في الخارج لإطالة أمد حروبه التوسعية ما أدى إلى اندلاع الاحتجاجات”.

وقال جيم هانسون، رئيس المجموعة لـ”فري بيكون” إن إدارة ترامب لا ترغب بالتدخل العسكري المباشر في إيران، لكنها تركز بشكل كبير على الجهود المبذولة لتخليص إيران من نظام حكمها المتشدد.

وقال هانسون “إن إدارة ترامب لا ترغب في الإطاحة بالنظام الإيراني عبر الدبابات، لكنهم سيكونون سعداء جدا في التعامل مع حكومة بديلة للملالي، وهذا هو الطريق الأكثر احتمالا لإيران خالية من الأسلحة النووية وأقل خطورة”.

وبحسب “فري بيكون”، فقد رفض مسؤول في مجلس الأمن القومي ( لم يسمه ) التعليق مباشرة على التقرير، لكنه أكد أن الإدارة تعمل باستمرار على “تغيير سلوك النظام الإيراني”.

وقال المسؤول “سياستنا المعلنة هي تغيير سلوك النظام الإيراني من الأعمال الإقليمية المستمرة المزعزعة للاستقرار ودعم الإرهاب”، مضيفا أن “البيت الأبيض يستعرض خططا ومقترحات متعددة من المنظمات بهذا الشأن”.

ونقل “فري بيكون” عن مقربين من الإدارة أن جون بولتون هو أكثر من يدفع باتجاه استراتيجية تغيير النظام، بسبب فهمه لخطورة الإرهاب الإيراني، وسعي النظام في طهران للحصول على سلاح نووي.

دعم حراك القوميات

وذكر مصدر آخر قريب من البيت الأبيض أن قمع النظام الإيراني للأقليات العرقية والدينية يدفع باتجاه تقسيم البلاد.

ويوضح المصدر نقلا عن مصادر إقليمية أن أكثر من ثلث سكان إيران هم من القوميات، وكثير منهم يسعون بالفعل للاستقلال.

ويضيف: “دعم الولايات المتحدة لحركات الاستقلال هذه.. العلنية والسرية، يمكن أن يجبر النظام على تركيز الانتباه عليه، والحد من قدرته على القيام بأنشطة خبيثة أخرى”.

احتمال العمل العسكري

وبحسب التقرير، فقد جاء في الخطة أنه في حال فشل السياسة الأميركية تجاه إيران في دعم المعارضين الإيرانيين لإسقاط النظام ينبغي توقع العمل العسكري.

وتنص الخطة على أنه بالإضافة إلى منع إيران من صنع سلاح نووي، يجب على إدارة ترمب أن تضع تهديدًا عسكريًا جديا إذا اختارت إيران شن هجمات واسعة النطاق على إسرائيل والقوات الأميركية.

ووفقا للخطة “بدون تغيير النظام، ستظل الولايات المتحدة تواجه تهديدات من القوات الإيرانية المتمركزة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك في العراق واليمن وسوريا ولبنان”.

وتضيف أن احتمال قيام الحكومة الإيرانية الحالية بإيقاف برنامجها النووي ضعيف، وذلك يعني أنه في ظل غياب تغيير في داخل إيران، ستواجه أميركا خيارًا بين قبول إيران مسلحة نووياً أو العمل على تدمير أكبر قدر ممكن من هذه القوة.

وتوضح الخطة أنه يجب على المسؤولين الأميركيين التمييز بين النظام الحاكم في إيران وشعبه، وهي النقطة التي أكد عليها ترمب في بيانه حول الخروج من الاتفاق في وقت سابق من هذا الأسبوع.

المصدر وكالات

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

شاهد أيضاً