الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بغداد تتأهب لاشتباكات مع تنظيم احتجاجات بين فصائل شيعية متناحرة

تأهبت بغداد لمظاهرات اليوم الاثنين تنظمها جماعات شيعية متناحرة مرتبطة بفصائل مدججة بالسلاح، مما أثار مخاوف من اندلاع اشتباكات مع تصاعد التوتر بشأن تشكيل حكومة.

ويعيش البلد منذ ما يقرب من 10 أشهر دون حكومة بعد انتخابات جرت في أكتوبر تشرين الأول. وأدى أطول مأزق بعد انتخابات في العراق إلى اضطرابات شملت احتجاجات من أنصار رجل الدين مقتدى الصدر، الذين يحتلون البرلمان في اعتصام مفتوح.

ويضم معارضو الصدر مجموعة من الأحزاب والفصائل المسلحة المتحالفة في الغالب مع إيران. وكان هذا التجمع المعروف باسم (الإطار التنسيقي) الشيعي قد دعا إلى احتجاجات مضادة مساء اليوم الاثنين بالقرب من البرلمان، قائلا إن ذلك يهدف إلى حماية مؤسسات الدولة من الاضطرابات الأهلية بسبب التيار الصدري.

وقال أحد أنصار الصدر ويدعى كاظم هيثم، وهو في طريقه للانضمام إلى الاعتصام في البرلمان “نحن جاهزون لكل ما يأمر به الصدر.

“نحن ضد الإطار. كل ما لديهم هو التصريحات ولا يوجد دعم شعبي. لا نعرف ما إذا كان احتجاجهم سيكون مسلحا لكنهم خائفون”.

ويقع البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد، والتي اقتحمها أنصار الصدر بسهولة مرتين الأسبوع الماضي مع تراجع قوات الأمن. ومن المقرر تنظيم احتجاجات الإطار التنسيقي بالقرب منه عند مدخل المنطقة الخضراء.

وقال قائد بفصيل مسلح موال لإيران إنه يخشى حدوث اشتباكات ويأمل في أن يسود الهدوء.

وأضاف رافضا نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث الى الإعلام “الوضع في العراق صعب للغاية. نتمنى أن يسلمنا الله من القتال بين الأخوة. إذا تدهورت الأمور، ستدمر المنطقة كلها”.

وحل أنصار الصدر في المرتبة الأولى في انتخابات أكتوبر تشرين الأول، لكنه سحب جميع نوابه من البرلمان بعد أن أخفق في تشكيل حكومة تستبعد منافسيه الشيعة.

ويمارس منذ ذلك الحين ضغوطا سياسية من خلال حشد أتباعه ومعظمهم شيعة من الطبقة العاملة من أحياء فقيرة في بغداد وجنوب العراق، معقل الأغلبية الشيعية في البلاد.

ومنعت تصرفات الصدر منافسيه، بمن فيهم خصمه اللدود، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، من تشكيل حكومة. ويجب على البرلمان اختيار رئيس للبلاد ورئيس للوزراء، ولا يمكنه الانعقاد بينما يحتله أتباع الصدر.

ودعا الصدريون إلى انتخابات جديدة وإنهاء النظام السياسي القائم منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بصدام حسين.

ويوزع هذا النظام السلطة حسب الطائفة والحزب، ويلقي الكثير من العراقيين باللوم عليه في الفساد المستشري والخلل الإداري الذي حال دون حدوث أي تقدم جاد لسنوات، على الرغم من ثروة بغداد النفطية والسلام النسبي بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2017.

والصدر أحد المستفيدين الرئيسيين من هذا النظام. ويدير موالون له بعضا من أغنى الوزارات وأسوأها من حيث الإدارة في العراق.

    المصدر :
  • رويترز