
الصين وروسيا وإيران
ذكرت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء أن الصين ستعقد اجتماعا يوم الجمعة في بكين مع روسيا وإيران بشأن “القضية النووية” الإيرانية، وسيرسل كلا البلدين نائبي وزيري الخارجية.
توطدت العلاقات بين إيران وروسيا منذ بدء حرب أوكرانيا عام 2022، مع توقيع معاهدة للتعاون الاستراتيجي في يناير كانون الثاني. ويتمتع البلدان بعلاقات جيدة مع الصين.
وقالت ماو نينغ المتحدثة باسم الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي دوري اليوم الأربعاء إن نائب وزير الخارجية الصيني ما تشاو شيوي سيرأس الاجتماع.
سيعقب اللقاء اجتماعا مغلقا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك في اليوم نفسه بشأن زيادة إيران لمخزوناتها من اليورانيوم التي تقترب من درجة صنع الأسلحة.
وفي الأسبوع الماضي، قالت روسيا أن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف ناقش الجهود الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني مع سفير طهران كاظم جلالي بعد تقارير ذكرت أن موسكو وافقت على مساعدة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التواصل مع إيران.
وتنفي طهران دوما رغبتها في صنع سلاح نووي. ومع ذلك، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران تُسرع وتيرة تخصيب اليورانيوم “بشكل كبير” إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة من درجة 90 بالمئة تقريبا اللازمة لصنع أسلحة.
كذلك قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء أن “روسيا ناقشت الوضع المتعلق بالاتفاق النووي الإيراني مع أميركا وتواصل بعض الاتصالات في شأن هذه القضية مع أوروبا”.
بزشيكيان يرفض التفاوض تحت التهديد
من جهته رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الثلاثاء، إجراء أي مفاوضات تحت التهديد، بعدما قال نظيره الأميركي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تهاجم “عسكرياً” إيران إذا ما رفضت الأخيرة التفاوض حول برنامجها النووي.
وخلال اجتماع مع رواد أعمال إيرانيين، قال بزشكيان، “من غير المقبول أن يقولوا نأمركم بألا تفعلوا كذا أو كذا وإلا فسنفعل كذا”.
وتابع متوجهاً إلى الولايات المتحدة، “لن آتي أبداً للتفاوض معكم. افعلوا ما تشاؤون”.
وأضاف بزشكيان، “ينبغي أن تكون لنا علاقات مع العالم، ولا نريد أن نغضب أو نتشاجر مع أحد، لكننا لن ننحني إذلالاً أمام أحد أيضاً”.
وبزشكيان إصلاحي انتُخب في يوليو (تموز) ويبدي انفتاحاً على التفاوض مع الدول الغربية من أجل التوصل إلى رفع العقوبات المفروضة على بلاده وإنعاش الاقتصاد الإيراني.
وفرض الاتفاق النووي لعام 2015 المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” قيوداً على برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات عنها.
لكن الاتفاق انهار بعد أن سحب ترمب بلاده منه عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وفي مطلع فبراير (شباط) الماضي، قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في سياسات الدولة الكبرى “ينبغي ألا تتفاوضوا مع هكذا حكومة، ذلك غير حكيم”، مشيراً إلى الولايات المتحدة، محذراً من أن واشنطن قامت في السابق بـ”تقويض وانتهاك وتمزيق” الاتفاق الدولي.