بلير: “وباء كورونا” أكبر أزمة واجهها الاقتصاد العالمي بعد الحرب العالمية الثانية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكد الرئيس التنفيذي لمعهد التغير العالمي ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق، توني بلير، أن وباء كورونا شكل أكبر أزمة واجهها الاقتصاد العالمي منذ منتصف القرن العشرين وما بعد الحرب العالمية الثانية.

وأوضح أن معظم التوقعات بشأن النمو الاقتصادي على الصعيد العالمي ستنخفض بنسبة قد تصل إلى 3 بالمئة وهو أمر مدمر، وهذا يعادل تقريباً ضعف حجم الأزمة المالية في عام 2008 و2009.

وذكر بلير، خلال مقابلة ضمن سلسلة “المجلس الافتراضي” من “روئ وقراءات أدنوك”، أن “إعادة إنعاش الاقتصاد مجدداً هي كيف تعيد تشكيل البنية التحتية لاحتواء المرض، بحيث يشعر الناس بالارتياح إزاء الخروج والعيش حياة طبيعية، لحين إيجاد لقاح، الأمر الذي يتوقع حدوثه خلال سنة أو 18 شهرا”.

وتابع: “سيتعين علينا توفير بنية تحتية كاملة تساعد في احتواء الأمراض، الأمر هنا يشابه أحداث الحادي عشر من سبتمبر حيث كان علينا بناء بنية تحتية خاصة بالأمن، لكن هذه المرة يجب أن نبنيها لمكافحة هذه الأوبئة الصحية”.

وقال بلير: “اقتصاد مثل الصين يواجه معاناة كبيرة بسبب تراجع الناتج المحلي الإجمالي، لذا هذه الأزمة الاقتصادية هي الأكثر خطورة، وتتطلب مجموعة كاملة من الخطوات التي يجب القيام بها على الصعيدين المحلي والعالمي أيضا. وهذا هو الأمر الذي يحتاج أن تجتمع لأجله الدول الكبرى في العالم وأن تخطط لإنعاش الاقتصاد العالمي وأن نتأكد من ألا نعود إلى نوع من الحماية الاقتصادية التي يمكن أن تجعل الحالة أسوأ”.

وعن شكل الاقتصاد العالمي بعد انتهاء أزمة كورونا، قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق: “أعتقد أن الوضع الطبيعي الذي نعود إليه سيكون جديدا. أعني أنه يعتمد على مدى عمق الإغلاق، ويعتمد على قضايا وأمور مثل اللقاحات والعلاجات، لكن حتى نهاية هذه الأزمة، فإن العواقب الاقتصادية في قطاعات معينة ستكون هائلة”.
وشدد على أنه لا يزال هناك الكثير لا نعرفه عن المرض، وعن كيفية التعامل معه، مضيفا “عادة في الوضع الطبيعي يضع الاقتصاديون الكثير من المعلومات في النماذج الاقتصادية الخاصة بهم، حينها تكون تلك المعلومات منطقية ومستقرة ويمكن التنبؤ بها إلى حد معقول، لكن في هذا الوضع اليوم لا يمكن التنبؤ بهذه المعلومات تماما”.

وتابع: “أعتقد أنه من الصعب جدا أن تكون الصورة واضحة، ولكن بالتأكيد فإن الضرر سيكون واضحا. أعتقد أن هذا يعني أنه ينبغي على كل شركة وحكومة ودولة أن تعيد النظر في هيكليتها وكيفية استعدادها للمستقبل”.

وعن الإمارات، أوضح بلير أنها من أفضل الدول في التعامل في فيروس كورونا على صعيد العالم، وهذا كان مثيراً للاهتمام بالفعل.

وتحدث قائلا: “التحدي الذي تواجهه دولة الإمارات هو أنها تعتمد على قطاعات معينة من الواضح أنها متأثرة بالأزمة. لذا أعتقد، أن اقتصاد الإمارات سيستغرق وقتا للتكيف. لكن الشيء الوحيد الذي تعلمته عن قيادة الدولة هو أنهم يمتلكون بصيرة نافذة وأعتقد أنه حتى قبل الأزمة، كانوا ينظرون إلى كيفية تقليل الاعتماد على النفط”.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

شاهد أيضاً