الجمعة 3 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بلينكن يحذر إيران من "أزمة نووية"

تتوالى ردود الأفعال الدولية حول مواصلة إيران مشروعها النووي وضرب توصيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعرض الحائط، وحذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إيران من “أزمة نووية” ومزيد من العزلة.

وقال بلينكن إن “مفاوضات الاتفاق النووي مع إيران لا يمكن أن تنتهي إلا في حالة تراجع طهران عن مطالبها التي لا ترتبط بالاتفاق”.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي إيران إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتزويدها بمعلومات موثوقة.

تصريحات بلينكن جاءت بعد كلمة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أكد فيها أن بلاده “لن تتراجع خطوة واحدة” عن مواقفها رغم انتقادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لها.

بدوره، قال رافائيل جروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران وجهت اليوم الخميس ضربة شبه قاصمة إلى فرص إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بعد أن بدأت في إزالة جميع معدات المراقبة التي وضعتها الوكالة بموجب الاتفاق.

كانت إيران قد أنذرت مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة من أنها سترد في حال الموافقة على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ينتقدها لتقاعسها عن تفسير وجود آثار يورانيوم في مواقع لم يتم الإعلان عنها. وجاءت الموافقة على القرار بأغلبية ساحقة في ساعة متأخرة أمس الأربعاء.

وقال جروسي في مؤتمر صحفي دعا إليه على عجل إن إيران أبلغت الوكالة الليلة الماضية بأنها تعتزم اعتبارا من اليوم الخميس إزالة 27 كاميرا وضعتها الوكالة ومعدات أخرى، هي “في الأساس كل” معدات المراقبة الإضافية المثبتة بموجب اتفاق 2015 بما يتجاوز التزامات إيران الأساسية تجاه الوكالة.

وأضاف أن هذا يترك متسعا خلال فترة من ثلاثة إلى أربعة أسابيع لإعادة وضع بعض معدات المراقبة وإلا فقدت وكالة الطاقة الذرية القدرة على تجميع خيوط كل أو معظم الأنشطة والمواد النووية الإيرانية الأكثر أهمية كما يستدعي إحياء الاتفاق.

وعما سيحدث إذا لم يتم إعادة المعدات خلال هذه الفترة، قال جروسي: “أعتقد أن هذا سيكون ضربة قاصمة” لإحياء الاتفاق.

وتوقفت بالفعل المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة حول إحياء الاتفاق المبرم عام 2015، ولم تنعقد أي محادثات منذ مارس/ آذار الماضي.

ومنذ أن انسحب الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت دونالد ترامب من الاتفاق وأعاد فرض العقوبات على طهران في 2018، انتهكت إيران القيود التي يفرضها الاتفاق على أنشطتها النووية إذ خصّبت اليورانيوم إلى درجة قريبة من إنتاج الأسلحة واستخدمت أجهزة طرد مركزي أكثر تقدما وزادت من مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وفي حين تحذر القوى الغربية من أنها تقترب أكثر من أي وقت مضى من القدرة على صنع قنبلة نووية، تنفي إيران أن لديها مثل هذه النوايا.