الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بوتين لعراقجي: العدوان على إيران لا مبرر له

أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه لا مبرر للقصف الأمريكي لبلاده وأن موسكو تسعى جاهدة لمساعدة الشعب الإيراني.

بوتين استقبل عراقجي في موسكو بعد يومين من إرسال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قاذفات أمريكية لضرب المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة.

وقال بوتين لعراقجي في تصريحات اذيعت تلفزيونيا إن “العدوان غير المبرر على إيران لا أساس له ولا مبرر له”.

وأضاف “من جانبنا، نبذل جهودا لمساعدة الشعب الإيراني”.

وتابع قائلا “أنا سعيد للغاية لوجودك في موسكو اليوم، فهذا سيتيح لنا فرصة مناقشة جميع هذه القضايا الملحة والتفكير معا في كيفية الخروج من الوضع الراهن”.

وأكد عراقجي لبوتين أن إيران تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وشكر روسيا على إدانتها للأفعال الأمريكية. ونقل إلى بوتين أطيب تمنيات الزعيم الأعلى والرئيس الإيراني.

وقال عراقجي “روسيا اليوم على الجانب الصحيح من التاريخ والقانون الدولي”.

لكن رغم ذلك لم يتضح بعد ما قد تفعله روسيا لدعم إيران، الحليف المهم الذي وقع معه بوتين معاهدة تعاون استراتيجي في يناير كانون الثاني. ولم تتضمن تلك الاتفاقية بندا يتعلق بالدفاع المشترك.

وقبل الضربات الأمريكية يوم السبت، حذرت موسكو من أن التدخل العسكري الأمريكي قد يزعزع استقرار المنطقة بأكملها ويدفعها إلى “الهاوية”.

وعندما سُئل المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، عما تستعد روسيا لفعله لمساعدة طهران، قال “الأمر كله يعتمد على ما تحتاجه إيران”. وأضاف أن عرض موسكو التوسط في الأزمة يُعد في حد ذاته شكلا من أشكال الدعم.

وندد بيسكوف بالهجمات الأمريكية.

وقال بيسكوف للصحفيين “نشهد أو شهدنا بالفعل تزايد عدد أطراف هذا الصراع. إنها دوامة جديدة من تصعيد التوتر في المنطقة”.

وأضاف “بالطبع، ندين هذا ونأسف بشدة لذلك. بالإضافة إلى ذلك، يبقى أن نرى ما حدث للمنشآت النووية (الإيرانية)، وما إذا كان هناك خطر إشعاعي”.

وأكد بيسكوف أن ترامب لم يُطلع بوتين مُسبقا على تفاصيل الضربات المُخطط لها.

وقال “لم تكن هناك معلومات مُفصلة. ناقش الرئيسان موضوع إيران نفسه مرارا خلال محادثاتهما الأخيرة، طرحت روسيا بعض المقترحات، لكن لم تكن هناك معلومات مُفصلة ومباشرة بشأن هذا الأمر”.

الحرب بين إسرائيل وإيران

وشنت إسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران يوم الجمعة 13 يونيو/حزيران 2025 وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، وإن هذه بداية عملية مطولة لمنع طهران من صنع سلاح نووي.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أن الهجوم نفذته 200 مقاتلة إسرائيلية ضد أكثر من 100 هدف.

بدورها، أعلنت هيئة الأركان العامة الإيرانية عن مقتل رئيس الأركان العامة محمد باقري، وقائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي غلام علي راشد، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، جراء الغارات الإسرائيلية، وعدة قادة آخرين، إضافة إلى مقتل عدد من علماء إيران النوويين.

واعتبرت إيران، الجمعة، الهجوم الإٍسرائيلي على منشآتها العسكرية والنووية بمثابة “إعلان حرب”، بحسب ما نشر على موقع “إكس”.

وشنت طهران 5 موجات من الضربات الجوية ضد إسرائيل منذ ليل الجمعة إلى صباح اليوم السبت، ما تسبب في سقوط 3 قتلى وأكثر من 90 مصابا.

ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس، ما دفع السكان إلى الملاجئ. وقال الجيش الإسرائيلي إنه جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي التابعة له لاعتراض الصواريخ الإيرانية.

والهجوم الإسرائيلي الحالي على إيران يعد الأوسع من نوعه، ويمثل انتقالا واضحا من “حرب الظل” التي كانت تديرها تل أبيب ضد طهران عبر التفجيرات والاغتيالات، إلى صراع عسكري مفتوح يتجاوز ما شهده الشرق الأوسط منذ سنوات.

وانضمت الولايات المتحدة فجر يوم الأحد 22 يونيو 2025 إلى العدوان الإسرائيلي على إيران، بإعلان الرئيس دونالد ترامب تنفيذ هجوم “ناجح للغاية”-حسب تعبيره- استهدف 3 مواقع نووية في إيران، هي منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.

    المصدر :
  • رويترز