
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لا تزال مستعدة لإجراء محادثات سلام مع أوكرانيا على أساس التفاهمات التي طُرحت خلال مفاوضات إسطنبول عام 2022، لكنه استبعد في الوقت الراهن إجراء حوار مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية.
وقال بوتين إن الضربات التي تستهدف أهدافاً مدنية داخل روسيا “لن تؤثر على الوضع في الجبهة”، معتبراً أن التطورات الميدانية الحالية لا تهيئ الظروف لاستئناف الاتصالات السياسية المباشرة بين الجانبين.
وأضاف أن العالم يواجه مخاطر متزايدة لاندلاع صراعات في عدة مناطق، من بينها أوراسيا، محذراً من تصاعد التوترات الدولية خلال المرحلة المقبلة.
ويشير بوتين إلى محادثات إسطنبول التي عُقدت في ربيع عام 2022 بعد أسابيع من اندلاع الحرب، والتي ناقش خلالها الطرفان مسودة اتفاق تضمنت تبني أوكرانيا الحياد وعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، مقابل ضمانات أمنية دولية، إلى جانب ترتيبات عسكرية وقضايا تتعلق ببعض المناطق المتنازع عليها، قبل أن تنهار المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق نهائي وسط تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الروسي إن الدول الغربية تتحدث علناً عن استعدادها لمواجهة عسكرية مع روسيا، معتبراً أن هذا الخطاب يعكس توجهاً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في أوروبا.
كما اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بالتخلي عن دور “الوسيط الموضوعي” في الحرب الأوكرانية، مشيراً إلى أن واشنطن باتت أقرب إلى دعم كييف عبر العقوبات والضغوط الاقتصادية بدلاً من الدفع نحو تسوية سياسية.
وحذرت وزارة الخارجية الروسية أيضاً من احتمال وقوع احتكاكات عسكرية غير مقصودة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي في منطقة بحر البلطيق، في ظل تصاعد النشاط العسكري للطرفين وتحول المنطقة إلى إحدى بؤر التوتر.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه الدعم الغربي لأوكرانيا وتشديد العقوبات على روسيا، بينما تبقى الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب دون تقدم ملموس، في ظل اتساع الفجوة بين مواقف موسكو وكييف بشأن شروط أي تسوية محتملة ومستقبل الأراضي المتنازع عليها.