الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بوتين يريد أن يجعل أوكرانيا ضعيفة حتى تستسلم

أدى تصعيد الوجود العسكري الروسي قرب أوكرانيا إلى توحيد الأوكرانيين وتعزيز الشعور بالتضامن الوطني بشكل كبير، وفق تحليل نشرته مجلة ناشيونال إنترست الأميركية.

وتقول المجلة إن “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستطيع عبور الحدود وإلحاق ألم وضرر كبيرين بالبلاد، ولكنه لن يتمكن من إخضاعها، بل على العكس تماما، حيث إن 45 فى المئة من الأوكرانيين مستعدون للقتال بالسلاح للدفاع عن البلاد، وفقا لآخر استطلاعات الرأي في فبراير.

وتتجاوز هذه الأرقام تلك التي سجلت في 2014 عندما بدأت روسيا الحرب ضد أوكرانيا عن طريق احتلال شبه جزيرة القرم.

وتقول المجلة إن الأوكرانيين يرفضون “الفكرة الروسية” القائمة على إن أوكرانيا دولة تابعة لروسيا إلى الأبد، مضيفة إن عجز بوتين عن إيجاد وسيلة لبناء العلاقات مع أوكرانيا سوى تهديدها بالأسلحة يرمز إلى فشل هذه الفكرة.

وتضيف المجلة، في الوقت نفسه، لم يسبق للغرب المحاربة بالإجماع من أجل أوكرانيا طوال تاريخها، مما يثير واحدة من أكبر مخاوف الروس عبر التاريخ، هي أن تنجح أوكرانيا إلى درجة تجبرهم على أن يصلحوا بلدهم هم أيضا.

وتضيف المجلة، الواقع أن رد فعل الغرب في الوقت المناسب وعلى نطاق واسع جعل بوتين يفقد الشجاعة لاستخدام القوة العسكرية ضد أوكرانيا مرة أخرى، و”مع ذلك، لا يمكن استبعاد أي سيناريوهات”.

وتضيف المجلة أن الكرملين”قد ينظر في خطط سخيفة لتثبيت دمية موالية لروسيا في أوكرانيا، ولكن هذه الخطط ستفشل”، مؤكدة أن “بوتين ودائرته الضيقة لا يفهمون أوكرانيا الحديثة التي تريد أن تكون مستقلة وجزءا من أوروبا، وليس بيدقا لبوتين”.

ومع أن المناورات العسكرية الاستراتيجية “سلاح لا ينضب” بيد بوتين، كما تقول المجلة، فإن “أي عملية عسكرية مباشرة ستحد من خيارات الكرملين وقدرته على ممارسة المزيد من الضغوط على الغرب”

ورجحت المجلة أن “يستخدم الرئيس الروسي مزيجا من التخفيضات في الغاز والطاقة بالإضافة إلى المزيد من الهجمات الإلكترونية لزعزعة استقرار البلاد قبل اللجوء إلى العمل العسكري”.

وأضافت ،أن “بوتين يريد أن يجعل أوكرانيا ضعيفة إلى الحد الذي يجعلها لا تملك خيارا سوى الاستسلام على طاولة المفاوضات”.

وأضافت أن الكرملين “سيبحث عن سبل لاستخلاص أقصى قدر ممكن من الأرباح من حواره مع الغرب فيما يتعلق بالاستقرار الاستراتيجي والحد من الأسلحة”

وتؤكد أنه “إذا تم تجنب الغزو، فإن بوتين سيطالب بمقعد على طاولة المفاوضات مع زعماء القوى الكبرى في العالم للحصول على أكبر قدر ممكن، وربما يصل الأمر إلى ضم بيلاروس، حتى ولو بطريقة غير معلنة.