
البورصة في الخليج
أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على تراجع، اليوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ جولة جديدة من الضربات على مواقع عسكرية إيرانية بهدف الحد من قدرة طهران على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز.
وكانت الولايات المتحدة قد أعادت، الثلاثاء، فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ونفذت غارات ليلية، ما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى التهديد بإغلاق “جميع ممرات التصدير الأخرى التي تستفيد منها الولايات المتحدة وحلفاؤها”.
كما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف محطات طاقة وجسور الأسبوع المقبل إذا لم تعد إيران إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الصراع، متراجعًا عن مقترح سابق بفرض رسوم بنسبة 20% على الشحن عبر مضيق هرمز.
وتراجع المؤشر السعودي بنسبة 0.1%، متأثرًا بانخفاض سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.8%.
وقال جورج بافيل، المدير العام لشركة “ناجا دوت كوم” في الشرق الأوسط، إن استمرار الضبابية الجيوسياسية يضغط على معنويات المستثمرين، مع تراجع تفاؤل الأسواق بسبب تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية للتطورات السياسية والعسكرية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، قد توفر رؤية أوضح لمسار التضخم والسياسة النقدية الأميركية.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، فيما أظهرت أداة فيد ووتش التابعة لـ”CME” أن المستثمرين باتوا يتوقعون احتمالًا بنسبة 58% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه خلال سبتمبر، مقارنة بـ76% قبل صدور بيانات التضخم، فيما ارتفعت توقعات رفع الفائدة في ديسمبر إلى 80%.
وتؤثر قرارات السياسة النقدية الأميركية بشكل مباشر على أسواق الخليج، نظراً لارتباط معظم عملات المنطقة بالدولار الأميركي.
في المقابل، ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.4%، رغم إعلان وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين إثر استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين بصاروخي كروز إيرانيين في مضيق هرمز، في أحدث تصعيد يشهده هذا الممر الملاحي الحيوي.
كما صعد مؤشر سوق دبي بنسبة 0.4%، مدعوماً بارتفاع سهم إعمار العقارية بنسبة 0.4%.
وفي السياق نفسه، رحب مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتباطؤ التضخم خلال يونيو، لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من البيانات للتأكد من أن ضغوط الأسعار تتراجع بصورة مستدامة.
أما على مستوى بقية الأسواق الخليجية، فتراجع مؤشر البحرين بنسبة 0.1% إلى 1988 نقطة، وانخفض مؤشر سلطنة عُمان بنسبة 0.4% إلى 7571 نقطة، فيما خسر مؤشر الكويت 0.1% ليغلق عند 9067 نقاط.
وظلت بورصة قطر مغلقة حدادًا على وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وخارج منطقة الخليج، أنهى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تعاملاته مرتفعًا بنسبة 0.5%.