الأثنين 26 صفر 1448 ﻫ - 10 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بوليفيا تعيد رسم تحالفاتها وتفتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة

تعتزم الحكومة البوليفية الجديدة استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع الولايات المتحدة «في أقرب وقت»، بعد قطيعة استمرت نحو عقدين، وفق ما أعلن وزير الخارجية البوليفي فرناندو أرامايو.

وشهدت العلاقات بين واشنطن وبوليفيا توتراً حاداً خلال فترة حكم الرئيس الاشتراكي السابق إيفو موراليس، الذي طرد السفير الأميركي عام 2008 متهماً إياه بالتآمر ضد حكومته، لتردّ الولايات المتحدة بالمثل.

وبعد 18 عاماً، يسعى الرئيس البوليفي الجديد رودريغو باز، المنتمي إلى يمين الوسط، إلى إعادة رسم تحالفات بلاده الخارجية، في إطار سياسة انفتاح دبلوماسي جديدة.

وفي هذا السياق، التقى أرامايو وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، الأربعاء، لبحث إعادة تبادل السفراء، مؤكداً في مقابلة مصورة من العاصمة الأميركية أن «الهدف هو إنجاز هذا الأمر في أسرع وقت».

وأعلنت بوليفيا، ضمن خطوات التقارب، دعمها لعودة الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات للمساعدة في التصدي لإنتاج الكوكايين، علماً أنها ثالث أكبر منتج لهذه المادة في العالم.

وفي المقابل، تواجه حكومة لاباز تحدياً يتمثل في تحسين العلاقات مع واشنطن من دون الإضرار بعلاقاتها مع الصين، أكبر دائن ثنائي للبلاد، والتي استثمرت أكثر من 1.2 مليار دولار في مشاريع طرق وبنى تحتية وتعدين في بوليفيا الغنية بالليثيوم.

وأكد أرامايو أن بلاده لا تنوي الاختيار بين واشنطن وبكين، مشدداً على أن بوليفيا تسعى إلى حوار منفتح «مع الجميع».

كما أشار إلى رغبة بلاده في إعادة العلاقات الكاملة مع تشيلي، رغم استمرار الخلاف التاريخي حول فقدان بوليفيا منفذها إلى المحيط الهادئ منذ حرب القرن التاسع عشر، مؤكداً أن لاباز «لا تتخلى عن مطالبها، لكنها تريد تطبيع العلاقات».

وفي ما يتعلق بالرئيس السابق إيفو موراليس، المطلوب بتهمة الاتجار بالبشر، أوضح أرامايو أن تحديد مكانه «ليس من أولويات الحكومة»، مشدداً على أن التركيز ينصب حالياً على «الحكم، وإعادة بناء الثقة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي».