
شعار هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي خارج مبنى البث في لندن يوم 10 نوفمبر تشرين الثاني 2025. تصوير: جاك تايلور - رويترز
أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، اليوم الأربعاء، أنها ستلغي 550 وظيفة، تشمل أقسام الأخبار والمحتوى، في إطار خطة إعادة هيكلة يقودها مديرها العام الجديد مات بريتين، بهدف خفض النفقات وتوفير 500 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه الهيئة العامة تحديات متزايدة للحفاظ على حضورها الإعلامي، مع استمرار تحول المشاهدين، خصوصاً فئة الشباب، نحو خدمات البث الرقمي والمنصات الإلكترونية.
وكانت بي.بي.سي قد عينت في مارس الماضي مات بريتين، المدير التنفيذي السابق في جوجل، مديراً عاماً جديداً للمؤسسة. وعند إعلان التعيين، أكد رئيس مجلس الإدارة سمير شاه أن الهيئة بحاجة إلى إصلاحات جوهرية، فيما حذر بريتين من أن المؤسسة تواجه «خطراً حقيقياً» إذا لم تواكب التحولات الإعلامية المتسارعة.
ووفق الخطة الجديدة، ستشمل التخفيضات في قطاع الأخبار إيقاف بعض البرامج القديمة، ودمج فرق الإنتاج بين البرامج المختلفة، إلى جانب إعادة النظر في المناصب العليا للمذيعين والوجوه الإعلامية.
وأوضحت الهيئة، التي بلغ عدد موظفيها نحو 21 ألفاً و500 موظف حتى مارس من العام الماضي، أن الإجراءات المعلنة ستوفر قرابة 160 مليون جنيه إسترليني من إجمالي هدف خفض الإنفاق.
كما كشفت عن إجراءات إضافية مرتقبة خلال الأشهر المقبلة، من بينها خفض نحو 700 وظيفة في الأقسام الإدارية، ليرتفع إجمالي الوظائف المتوقع إلغاؤها إلى ما بين 1800 وألفي وظيفة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتستعد بي.بي.سي أيضاً لبدء مفاوضات حول نموذج تمويلها المستقبلي قبل انتهاء العمل بالميثاق الملكي الحالي نهاية عام 2027، وسط خيارات تتراوح بين الإبقاء على رسوم الترخيص التي تدفعها الأسر البريطانية، أو اعتماد نظام الاشتراكات، أو التوجه نحو التمويل عبر الإعلانات.