الخميس 12 محرم 1446 ﻫ - 18 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تأكيد سعودي عُماني على ضرورة التعامل بجدية مع ملف إيران النووي

أكدت السعودية وسلطنة عمان على أهمية التعاون والتعامل بشكل جدي وفعّال مع الملف النووي والصاروخي الإيراني بكل مكوناته وتداعياته وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتأكيد مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية وتجنيب المنطقة كلها الأنشطة المزعزعة للاستقرار“.

كما اتفقت السعودية وسلطنة عمان على تأسيس مجلس تنسيق سعودي عماني، برئاسة وزيري خارجية البلدين، لتعزيز علاقاتهما الثنائية في شتى المجالات.

كما أكد الجانبان تطابق وجهات نظرهما حول مواصلة الجهود لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية قائم على المبادرة الخليجية، والتعامل بشكل جدي وفعّال مع الملف النووي والصاروخي الإيراني.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن الجانبين إثر الزيارة الرسمية التي قام بها سلطان عمان هيثم بن طارق للمملكة العربية السعودية.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية ”واس“، عقدت جلسة مباحثات بين خادم الحرمين الشريفين والسلطان هيثم بن طارق، استعرضا فيها ”آفاق التعاون المشترك وسبل تطويره في مختلف المجالات“، مشيدين بما تم تحقيقه من ”تعاون وتنسيق في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية، بما يحقق الأمن والاستقرار للبلدين الشقيقين“.

واتفقت السعودية وسلطنة عمان على ”توجيه الجهات المعنية للإسراع في افتتاح الطريق البري المباشر والمنفذ الحدودي الذي سيسهم في سلاسة تنقّل مواطني البلدين، وتكامل سلاسل الإمداد في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود“.

رفع وتيرة التعاون الاقتصادي

وبحسب البيان المشترك، أكد الجانبان عزمهما على ”رفع وتيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص، للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية تحقّق طموحات الشعبين وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ورؤية عمان 2040، وعبر إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة والتي تشمل مجالات تعاون رئيسة منها الاستثمارات في منطقة الدقم، والتعاون في مجال الطاقة، بالإضافة إلى الشراكة في مجال الأمن الغذائي، والتعاون في الأنشطة الثقافية والرياضية والسياحية المختلفة“.

ورحّبا بانعقاد مجلس الأعمال السعودي العماني عبر الاتصال المرئي بتاريخ 4/ 7/ 2021م بمشاركة رئيس اتحاد الغرف السعودية، ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، ورئيسي مجلس الأعمال السعودي العماني من الجانبين، الذي سيعزز من فرص الاستثمار المباشر وغير المباشر بين القطاع الخاص في البلدين، ويزيد من تبادل الزيارات بين أصحاب الأعمال، وعقد المؤتمرات والمعارض، وإقامة المشروعات الاقتصادية في البلدين الشقيقين.

وأكد الجانبان ”تعزيز التعاون في مجالات البيئة والأمن الغذائي ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي أعلن عنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لما فيها من منفعة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية“.

وأشاد الجانبان بجهود دول مجموعة أوبك بلس، بقيادة المملكة وبمشاركة سلطنة عمان، التي ”أدّت إلى استقرار وتوازن الأسواق البترولية، رغم ضعف الطلب الذي عانت منه الأسواق جراء موجات جائحة كورونا التي لا تزال تؤثر على جزء كبير من العالم. وأكّدا ضرورة الاستمرار في التعاون لدعم استقرار الأسواق البترولية“.

فرص الاستثمار المتبادل

كما رحبا بـ ”تعزيز التعاون حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أقرّته مجموعة العشرين كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتّبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وإدارتها من خلال التقنيات المتاحة، باعتباره نهجا يمثل طريقة مستدامة اقتصاديا لإدارة الانبعاثات من خلال تطبيق عناصره الأربعة وهي: الخفض، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، والإزالة“، ونوّه الجانبان إلى ”أهمية تبني مصادر الطاقة المتجددة وتقنياتها، وذلك لإسهامها في استدامة إمدادات الطاقة عالميا“.

واتفقا على ”توجيه الجهات المعنية للقيام بدراسة فرص الاستثمار المتبادل بينهما في التقنيات المتطورة والابتكار ومشاريع الطاقة والطاقة المتجددة والصناعة، والمجال الصحي والصناعات الدوائية، والتطوير العقاري، والسياحة، والبتروكيماويات، والصناعات التحويلية، وسلاسل الإمداد والشراكة اللوجستية، وتقنية المعلومات والتقنية المالية التي تعود بالنفع على البلدين أخذا بالاعتبار الإمكانيات المتاحة والفرص الطموحة، كما رحّب الجانبان بمشاركة الشركات السعودية للاستثمار في المشروعات النوعية التي تسعى السلطنة لتحقيقها“.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول ”المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية“، وأكّدا ”العمل على تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما، ويدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم“.

حل سياسي شامل للأزمة اليمنية

وفي الشأن اليمني، أكّد الجانبان تطابق وجهات نظرهما حول ”مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية قائم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، ومبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق“.

وفقا للبيان، ”وجه السلطان هيثم بن طارق، دعوة لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لزيارة سلطنة عمان“.

من جانبه أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عن تقديره لهذه الدعوة والترحيب بها.

وأعرب صاحب السلطان بن طارق في ختام الزيارة، عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

كما أعرب خادم الحرمين الشريفين، عن أطيب تمنياته لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، والتقدم والازدهار للشعب العُماني الشقيق.