
وحدة عسكرية تايلاندية متنقلة تؤدي مهامها بعد تبادل تايلاند وكمبوديا لإطلاق نيران المدفعية الثقيلة، في سورين، تايلاند، 25 يوليو 2025. رويترز
قالت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة إن بانكوك رفضت جهود دول ثالثة للوساطة من أجل إنهاء الصراع مع فنومبينه، وأصرت على أن توقف كمبوديا الهجمات وأن تحل الوضع من خلال المحادثات الثنائية فقط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التايلاندية نيكورنديغ بالانكورا لرويترز إن الولايات المتحدة والصين وماليزيا، التي تتولى الرئاسة الحالية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، عرضت تسهيل إجراء حوار، لكن بانكوك تسعى إلى حل ثنائي للصراع.
وأضاف نيكورنديغ في مقابلة “لا أعتقد أننا بحاجة حاليا إلى أي وساطة من دولة ثالثة”.
وقال المتحدث العسكري التايلاندي الأدميرال سوراسانت كونغسيري اليوم إن الاشتباكات بين تايلاند وكمبوديا جرت في 12 موقعا على حدودهما المتنازع عليها، مما يشير إلى اتساع نطاق النزاع الذي اندلع منذ يوم واحد.
وأضاف المسؤول العسكري التايلاندي في مؤتمر صحفي أن كمبوديا واصلت استخدام الأسلحة الثقيلة. وذكر الجيش التايلاندي أمس الخميس أن اشتباكات جرت في ستة مواقع.
جلسة لمجلس الأمن
ويعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة جلسة طارئة يبحث خلالها خلف أبواب موصدة الاشتباكات الحدودية الأخيرة بين تايلاند وكمبوديا، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية الخميس.
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الفرنسية إن الاجتماع سيعقد بطلب من رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت وسيبدأ في الساعة 15:00 بتوقيت نيويورك.
ويأتي عقد هذا الاجتماع غداة شنّ تايلاند غارات جوية على أهداف عسكرية في كمبوديا التي قصفت من جهتها بالمدفعية والصواريخ أهدافاً في جارتها، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً على الأقل وفقاً لبانكوك، في أخطر تصعيد عسكري بين البلدين منذ حوالي 15 عاماً.
وفي مايو (أيار) تحوّل نزاع حدودي طويل الأمد في منطقة تعرف بـ”المثلّث الزمردي” تتقاطع فيها حدود البلدين مع حدود لاوس إلى مواجهة عسكرية قُتل فيها جندي كمبودي.
لكن التوترات التي تراكمت على مدى أسابيع من الاستفزازات والأعمال الانتقامية والتي أثرت على الاقتصاد وحياة العديد من السكان في المناطق المتضررة، بلغت ذروتها صباح الخميس بعد تبادل لإطلاق النار قرب معبدين قديمين يعود تاريخهما إلى فترة أنغكور (القرنين التاسع والخامس عشر)، في محافظة سورين التايلاندية ومقاطعة أودار مينتشي الكمبودية.
وتقاذفت وزارة الدفاع الكمبودية والجيش التايلاندي المسؤولية عن هذا الاشتباك، إذ اتّهم كلّ من الطرفين الطرف الآخر بأنّه من بدأ بإطلاق النار، في أحدث تصعيد في هذا الخلاف الطويل الأمد بين البلدين حول منطقة حدودية يتنازعان السيادة عليها.