
حرب الإبادة في غزة - رويترز
أعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة، يوم السبت 22 نوفمبر، مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين نتيجة غارات جوية إسرائيلية، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الهش بين حركة حماس وإسرائيل.
وقال شهود ومصادر طبية إن الغارة الأولى استهدفت سيارة في حي الرمال المكتظ بالسكان، مما أدى لمقتل خمسة أشخاص على الأقل وإشعال النار بالسيارة، بينما هرع المارة لإخماد الحريق وإنقاذ المصابين. بعد ذلك، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارتين منفصلتين على منزلين في مدينة دير البلح ومخيم النصيرات، ما أسفر عن مقتل أربعة آخرين على الأقل وإصابة آخرين.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الهجمات جاءت رداً على ما وصفه بـ”انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار” من قبل مسلحين اقتحموا الأراضي الإسرائيلية واستغلوا الممر الإنساني المخصص للمساعدات الإنسانية. من جانبها، رفضت حماس هذه المزاعم واعتبرتها “ذريعة للقتل”، مؤكدة التزامها بالهدنة.
يُذكر أن وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر خفف من حدة الصراع الذي استمر لأكثر من عامين، لكنه لم يوقف العنف تمامًا، مع استمرار التوترات بين الطرفين وتبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاق. وتشير السلطات الفلسطينية إلى مقتل 316 شخصًا في غزة منذ بدء الهدنة، بينما تقول إسرائيل إن ثلاثة من جنودها قتلوا واستهدفت عشرات المقاتلين.
ويعود اندلاع الصراع الحالي إلى الهجوم الذي شنه مسلحون بقيادة حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، وأدى إلى اختطاف 251 رهينة إلى غزة، وردت إسرائيل على ذلك بغارات أسفرت عن مقتل أكثر من 69700 فلسطيني.
بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، أطلقت حماس سراح جميع الرهائن الأحياء الـ20 مقابل نحو 2000 سجين فلسطيني، كما تم تبادل رفات القتلى بين الطرفين، حيث سلمت إسرائيل 330 جثة فلسطينية حتى الآن.