الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تراس وإيران.. إحياء الاتفاق النووي قد يكون الطريق لإحياء العلاقات

بعد خلافتها لبوريس جونسون، قد تكون رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة ليز تراس قادرة على إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران الذي يواجه عقبات بسبب المواقف المتباينة بين طهران وواشنطن.

ووصفت المجلة في تقرير أمس الأربعاء، تراس بأنها ”سياسية واقعية وبراغماتية“ تتجه بالكامل نحو تحقيق النتائج وتتعامل مع القضايا عمليًا“.

ولفتت إلى أنه فيما يتعلق بإيران، كانت تراس وزيرة الخارجية عندما قامت بحل مشكلتين قديمتين ومعقدتين مع طهران، مضيفة أنه بعد أن حجب خمسة وزراء خارجية بريطانيون ديونا لإيران بسبب إلغاء صفقة تتضمن 1500 دبابة بريطانية و250 عربة مدرعة بعد ثورة 1979، حولت تراس 400 مليون جنيه إسترليني (460 مليون دولار) إلى إيران.

وإضافة إلى ذلك، ضمنت تراس في نهاية المطاف إطلاق سراح اثنين من البريطانيين والإيرانيين مزدوجي الجنسية محتجزين في إيران، وهما نازانين زغاري راتكليف وأنوشيه عاشوري، في آذار/ مارس الماضي، بحسب المجلة.

اتصالات مع إيران

وذكرت المجلة أنه خلال العام الماضي، كانت تراس على اتصال مستمر مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، وعقد الجانبان لقاءات عدة وأجريا مكالمات هاتفية حول المعتقلين في إيران والاتفاق النووي الإيراني.

وقالت المجلة ”سيكون الانخراط الدبلوماسي بشأن أنشطة إيران الإقليمية أمرًا حيويًا في المحادثات المقبلة بين إدارتي تراس والرئيس الأمريكي جو بايدن“، مشيرة إلى أن للمملكة المتحدة تأثيرا على قرارات البيت الأبيض أكثر من الدول الأوروبية الأخرى ويمكن لواشنطن أن تستخدم التجارب الإيجابية بين إيران وتراس لإعطاء دور وسيط لبريطانيا في جهود حل المشاكل الثنائية بما فيها عقبات الاتفاق النووي.

وأضافت المجلة ”لا شك في أن تراس تقف إلى جانب إدارة بايدن وحلفائها الأوروبيين بشأن الملف النووي الإيراني، لكن بصفتها سياسية براغماتية حققت نجاحات سابقة في التعامل مع إيران وخبرة كبيرة في السياسة الخارجية، يمكن لها أن تلعب دورًا رئيسًا في إنهاء المحادثات النووية الدقيقة وتخفيف الخلافات“.

تحذير صارخ

وبيّنت المجلة أنه على الرغم من دعم تراس للاتفاق النووي، إلا أنها أصدرت تحذيرًا صارخًا لإيران، قائلة ”لقد كنت واضحة أن التقدم في الاتفاق لا يتحرك بالسرعة الكافية، وأؤكد لكم أنه في حالة انهياره فإن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة“.

وقالت المجلة في تقريرها ”على الرغم من أن تراس تواجه مشاكل اقتصادية كارثية في الداخل، إلا أن القضايا الخارجية على جدول أعمالها، وكانت إيران دائمًا قضية مهمة بالنسبة لبريطانيا، كما أنه عندما تولت تراس منصب رئيسة الوزراء استقبلتها بعض الصحف الإيرانية بصور كبيرة وألقاب مفعمة بالأمل“.

ولفتت المجلة إلى أنه لملء الفراغ الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ربط صانعو السياسة البريطانيون السياسة الخارجية للبلاد بشكل أقرب إلى إستراتيجية الولايات المتحدة، وأنه علاوة على ذلك، لا توجد مؤشرات على وجود أي خلافات بين البلدين.

أكثر تشددا

ورأت المجلة أن تراس تعتبر رئيسة وزراء مثالية لواشنطن؛ لأنها أكثر تشددًا ضد خصوم الولايات المتحدة من سلفها بوريس جونسون، ويمكنها اتخاذ موقف متشدد للغاية ضد روسيا والصين وإيران.

وتابعت ”من الواضح أن آفاق العلاقات الإيرانية البريطانية تعتمد بشكل كبير على نتيجة المحادثات لإحياء الاتفاق النووي، وبطبيعة الحال، بسبب الصورة السلبية المفرطة في الذاكرة الإيرانية نتيجة الأداء الاستعماري البريطاني في إيران، لن تنهي رئيسة وزراء جديدة العلاقات السيئة بين الجانبين بعصا سحرية“.

وختمت بالقول ”مع ذلك، قد تجتمع تراس مع المسؤولين الإيرانيين بمجرد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر الشهر الجاري، والآن، بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية وانتخاب رئيس وزراء جديد في المملكة المتحدة، يبقى أن نرى ما إذا كان يمكن للجانبين إجراء أي تغييرات جوهرية على علاقتهما“.