
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن الاتفاق الأمريكي مع إيران خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، قائلاً إن استمرار الحرب في الشرق الأوسط كان من الممكن أن يتسبب في كارثة اقتصادية.
وقال ترامب للصحفيين في منتجع إيفيان-لي-بان المطل على بحيرة “الشيء الوحيد الذي لم أرغب في رؤيته هو كارثة اقتصادية. لو استمر هذا الوضع، لكان من الممكن أن يحدث ذلك”.
وقال الرئيس الأمريكي إنه لا يريد أن يكون مثل هربرت هوفر، الذي كان رئيسا للولايات المتحدة في أكتوبر تشرين الأول 1929 عندما انهار سوق الأسهم، مما تسبب في خسارة مليارات الدولارات وأدى إلى ما أصبح يُعرف باسم ’الكساد الكبير’.
وأدت الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط وتصاعدت لتتحول إلى حرب إقليمية أوسع نطاقا، إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما أدى إلى تجدد الضغوط التضخمية، وأضعف النمو، وأثار مخاوف بشأن أزمة كبيرة في إمدادات الغذاء في البلدان النامية.
وأوضح ترامب للصحفيين أن الاتفاق سيسمح باستئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى أن احتياطيات النفط العالمية كانت على وشك النفاد في غضون أربعة أسابيع تقريبا، وهو ما كان من شأنه أن يتسبب في “فوضى” خطيرة في الأسواق العالمية.
وقال “ما تفعله هذه الاتفاقية هو أنها تسمح للسفن بالمرور. إذا واصلنا القصف، فلن تتمكن تلك السفن من المرور، ونحن نتحدث هنا عن 500 أو 600 أو 700 مليون دولار يومياً. كما أن احتياطياتنا ستنفد في غضون أربعة أسابيع تقريبا”.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى هذه المسألة عدة مرات خلال المؤتمر الصحفي، مشيرا إلى أن تأثير الحرب على أسعار النفط وسوق الأسهم كان أقل مما كان يخشاه البعض، وهو ما قال إنه يثبت مرونة الاقتصاد الأمريكي.
وقال ترامب “لقد واجهنا اضطرابا، لكن يجب أن أقول إنه كان أقل بكثير مما توقعه أي شخص”، مؤكدا أن الاتفاق سيمنع إيران من تطوير سلاح نووي.
وأضاف قائلا “لم يصل سعر النفط أبدا إلى 350 دولارا للبرميل، بل وصل إلى 115 أو 120 دولارا”.
وقال ترامب إنه كان يعتقد أيضا أن سوق الأسهم الأمريكية قد تنخفض بنسبة تتراوح بين 25 إلى 30 بالمئة نتيجة للحرب، لكنها ارتفعت بدلاً من ذلك إلى مستويات أعلى من تلك التي كانت عليها قبل بدء الصراع.
وأضاف أن القوات الأمريكية امتنعت عن قصف خطوط أنابيب النفط الإيرانية لتجنب تأثير اقتصادي أكبر، نظراً لدور إيران في إمداد الأسواق العالمية.
ومضى يقول “لم أرغب في تدمير السوق العالمية لأنهم يجنون أموالاً طائلة. كان ذلك سيكون تصرفا خاطئا، وكان من الممكن أن يتسبب في كساد عالمي”.