
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشير بيده بعد أن تحدث عن أمن الانتخابات من خلال خطاب بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 16 يوليو تموز 2026. تصوير: سول لوب - رويترز
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف أمن الانتخابات إلى واجهة النقاش السياسي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، مجددا اتهاماته للصين بالتدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، رغم أن تقييمات أجهزة الاستخبارات الأمريكية لم تثبت وجود أي تلاعب بنتائج الاقتراع.
وفي خطاب ألقاه من البيت الأبيض، قال ترامب إن وثائق رُفعت عنها السرية كشفت عن “نقاط ضعف مروعة” في النظام الانتخابي، مؤكدا أنه يعمل على نشر معلومات تفيد بأن الصين حصلت بصورة غير مشروعة على 220 مليون سجل لناخبين أمريكيين، تشمل أسماءهم وعناوينهم وبيانات أخرى. كما اتهم مسؤولين في أجهزة الاستخبارات بإخفاء حجم الأنشطة الصينية.
في المقابل، نفت الصين هذه الاتهامات بشكل قاطع. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان تصريحات ترامب بأنها “مختلقة تماما” و”حملة تشويه مغرضة”، مؤكدا أن بكين تلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولم يكن لها أي دور في الانتخابات الأمريكية. ودعا الولايات المتحدة إلى التوقف عن استخدام الصين كورقة في الصراعات السياسية الداخلية.
واستغل ترامب الخطاب للضغط على الجمهوريين في الكونغرس من أجل إقرار تشريع يفرض متطلبات أكثر صرامة لإثبات هوية الناخبين وجنسيتهم، إلا أن المشروع يواجه معارضة قوية من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه ترامب تحديات سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وسط تراجع شعبيته بسبب الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة، فيما دعا بعض قادة الحزب الجمهوري الرئيس إلى التركيز على قضايا المعيشة والاقتصاد بدلا من إعادة فتح ملف انتخابات 2020.
ورغم مزاعم ترامب، فإن تقييما استخباراتيا أمريكيا رُفع عنه السرية عام 2021 خلص إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن جهة أجنبية حاولت أو تمكنت من تغيير أي جانب تقني من الانتخابات الرئاسية لعام 2020، بما في ذلك تسجيل الناخبين أو فرز الأصوات أو النتائج النهائية.
كما أوضح مصدران مطلعان أن بيانات الناخبين التي يُعتقد أن الصين حصلت عليها كانت متاحة للشراء بشكل قانوني ويستخدمها المستشارون السياسيون بشكل اعتيادي، ولا يمكن استغلالها للتلاعب بالانتخابات. كذلك لم تعثر المحاكم الأمريكية أو عمليات إعادة فرز الأصوات على أي دليل يثبت وقوع تزوير واسع النطاق في انتخابات 2020.