الجمعة 24 صفر 1448 ﻫ - 7 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب يعلن عن «العصر الذهبي» في أطول خطاب أمام الكونغرس

تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بما اعتبره إنجازات اقتصادية خلال خطاب «حال الاتحاد»، الذي دخل التاريخ بوصفه الأطول أمام الكونغرس، في محاولة لإبراز نجاح إدارته في مرحلة دقيقة سياسيًا واقتصاديًا.

وركّز ترامب في الجزء الأكبر من خطابه، الذي استمر ساعة و47 دقيقة، على الأداء الاقتصادي، مؤكدًا أنه نجح في كبح التضخم، ودفع سوق الأسهم إلى مستويات قياسية، وإقرار تخفيضات ضريبية واسعة، إلى جانب خفض أسعار الأدوية. وقال أمام أعضاء الكونغرس: «أمتنا عادت… أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى»، وسط تصفيق الجمهوريين وصمت الديمقراطيين.

ويأتي الخطاب في وقت تتراجع فيه شعبيته، وتتزايد الضغوط مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، والتي تشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا ونحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ. وأظهر استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع إبسوس أن 36% فقط من الأميركيين راضون عن إدارته للاقتصاد.

ورغم تأكيده أن التضخم «يتراجع بقوة»، لا تزال أسعار السلع الأساسية والسكن والتأمين مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، كما أظهرت بيانات حديثة تباطؤًا اقتصاديًا في الربع الأخير من العام الماضي مع تسارع وتيرة التضخم.

وفي خطوة لافتة، تجنب ترامب مهاجمة المحكمة العليا الأمريكية رغم قرارها الأخير بإبطال نظام الرسوم الجمركية الذي كان من أبرز سياساته، واكتفى بوصف الحكم بأنه «مؤسف»، بعد أن كان قد وجّه انتقادات حادة للقضاة في وقت سابق.

خارجيًا، لم يحظَ ملف السياسة الدولية بحيز واسع في خطابه، رغم تركيزه منذ عودته إلى البيت الأبيض على هذا الجانب. وكرر قوله إنه «أنهى» ثماني حروب، دون الخوض في تفاصيل الحرب بين روسيا وأوكرانيا، كما لم يقدّم توضيحات إضافية بشأن خططه تجاه إيران، مكتفيًا بالتأكيد على تفضيله الحل الدبلوماسي، مع تعهده بعدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

وعند انتقاله إلى ملف الهجرة، أعاد ترامب التأكيد على موقفه المتشدد، محمّلًا المهاجرين غير الشرعيين مسؤولية ارتفاع معدلات الجريمة، رغم دراسات تشير إلى عكس ذلك. وانتقد الديمقراطيين لرفضهم تمويل وزارة الأمن الداخلي ما لم تُخفف إجراءات الهجرة الصارمة.

وشهدت الجلسة توترات علنية، إذ صرخت النائبة الديمقراطية إلهان عمر في وجهه متهمة إدارته بالتسبب في مقتل مواطنين أميركيين خلال عمليات أمنية في منيابوليس. كما أُخرج النائب الديمقراطي آل جرين من القاعة بعد رفعه لافتة احتجاجية، في حادثة تكررت للعام الثاني على التوالي.

ورفع عدد من النائبات الديمقراطيات شارات تطالب بكشف ملفات مرتبطة بقضية جيفري إبستين، فيما حضر نحو 12 امرأة قدمن اتهامات ضده الجلسة بدعوة من الحزب الديمقراطي.

وبين رسائل القوة الاقتصادية وسجالات الداخل، عكس الخطاب حجم الانقسام السياسي في واشنطن، في وقت يستعد فيه الأميركيون لاستحقاق انتخابي قد يعيد رسم موازين القوى داخل الكونغرس.

    المصدر :
  • رويترز