ترمب في ورطة.. قرار الهجرة إلى الواجهة من جديد

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

يدور في الأذهان سؤال مهم، ماذا لو كان قرار منع السفر الذي أقره الرئيس الأميركي دونالد #ترمب ضد مواطني دول ذات أغلبية مسلمة قرار اتخذه رئيس معاد للسامية، تحدث بازدراء عن اليهود أثناء حملته الانتخابية، ومن ثم أمر وزراءه بإعداد قرار يمنع دخول مواطني إسرائيل إلى أميركا؟، هل سيكون هذا القرار قانونيا ودستوريا أم لا؟.

طرحت هذا السؤال قاضية المحكمة العليا الليبرالية اليهودية آلينا كيجين، على محامي الإدارة، الأربعاء، النائب العام نول فرانسيسكو، الذي أجاب قائلا: “إن قرارا مثل هذا، رغم بغاضته، إلا أنه دستوري، لأن من حق الفرع التنفيذي، أي الرئيس، اتخاذ قرارات تتعلق بالهجرة والأمن الوطني.

ودار الحوار ضمن جلسة المحكمة التي استغرقت أكثر من ساعة بقليل حول قرار منع السفر، الذي يمنع في صيغته الحالية وهي الثالثة، 150 مليون شخص من التقديم للحصول على تأشيره للدخول إلى الولايات المتحدة، وهم سكان ‫إيران، وليبيا، وسوريا، واليمن، والصومال، وفنزويلا، وكوريا الشمالية.

ودافعت الحكومة عن القرار ‫قائلة، إنه مبني على حسابات أمنية محايدة تتعلق برفض أو عدم قدرة حكومات هذه الدول تقديم بيانات شخصية كافية عن الأفراد الذين يتقدمون للحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة.

وقال فرانسيسكو: “إنها وسيلة ضغط على الدول لحثهم على التعاون. مشيراً إلى استثناء تشاد مؤخرا من القائمة، وإلى 430 حالة خاصة تم استثناء أشخاص فيها من القرار، والسماح لهم بدخول أميركا.

وتابع فرانسيسكو أن القرار لا يعتبر ضد المسلمين، لأن الغالبية العظمى من المسلمين حول العالم ليسوا مواطني هذه الدول.

من جانب آخر، قالت محامية ولاية هاواي والتي رفعت القضية، نيل كاتيال، إن القرار يميز ضد ديانة معينة، فيما يعتبر ذلك مخالفة للدستور، ويميز ضد أشخاص ذو جنسية محددة بطريقة تخالف القانون. حيث إن قانون الهجرة الذي مرره #الكونغرس يمنع التمييز ضد حاملي جنسية معينه في قرارات الهجرة، ويحل مشكلة الدول التي ترفض التعاون مع الولايات المتحدة أمنيا، وتلك التي تعتبر راعية للإرهاب، ويعطي لسكانها فرصة توفير معلومات شخصية، وإثبات أهليتهم للحصول على تأشيرة.

كما أشار كاتيال إلى وعود ترمب الانتخابية التي تتعلق بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.

وقال النائب العام فرانسيسكو إن الوعود الانتخابية لا يمكن أن تأخذ بعين الاعتبار لأنها “تفوهات لمواطن عادي لم يحلف قسم الدفاع عن الدستور بعد”.

وأشار القاضي المحافظ ساميويل اليتو إلى أن القرار القائم “لا يبدو أنه منع للمسلمين، حيث إن هناك 50 دولة مسلمة، فيها 5 على قائمة منع السفر، وسكانها يشكلون فقط 8% من المسلمين حول العالم، بل فقط واحدة من بين العشر دول ذات التعداد السكاني الأكبر للمسلمين هي على القائمة، وهي إيران”.

ورغم أن قرار المحكمة العليا في دستورية القضية لن يتخذ حتى نهاية شهر يونيو/حزيران، إلا أن الأسئلة التي طرحها القضاة على محامي الطرفين تعطي لمحة عن دراستهم لقرار ترمب التنفيذي.

وتضم المحكمة بتشكيلتها الحالية 4 قضاة محافظين، و4 ليبراليين، وقاضيا فيصل هو انثوني كينيدي، يصوت في العادة لصالح المحافظين، ولكن ليس دائما.

غير أن الأسئلة التي طرحها كينيدي أشارت إلى مراعاته حقوق الفرع التنفيذي فيما يتعلق باتخاذ قرارات خاصة بالأمن الوطني.

كما أن سماح المحكمة للحكومة بتنفيذ قرار منع السفر لحين البت بالقضية بشكل نهائي إشارة أيضا إلى ميل المحكمة للحكومة.

وسأل رئيس المحكمة المحافظ جون روبرتس فرضيا ما إن كان الرئيس يستطيع أن يمنع السوريين من السفر إلى الولايات المتحدة إن حصل على معلومات استخبارية تشير إلى رغبة 20 منهم في السفر إلى أميركا ونقل أسلحه كيمياوية أو بيولوجية.

وأقر محامي الدفاع حق الرئيس في اتخاذ مثل هذا القرار في “حالة طارئة”، ولكن روبرتس لم ير فرقا كبيرا بين القرار الافتراضي هذا وبين القرار الفعلي.

وأثارت النسخة الأولى من القرار التنفيذي بلبلة في المطارات، وأثرت على حاملي تأشيرات الدخول، وعلى المقيمين الدائمين بعد أن تم إلغاؤها بشكل سريع بعد أن قامت مجموعه من المحاكم بأمر الإدارة بإيقاف العمل بها. وهو ما دفع الإدارة إلى إصدار نسخ ثانية وثالثة صيغت بطريقة أكثر مراعاة للحيادية والقانون.

وما يحاول الدفاع الآن إثباته هو أن النسخة الثالثة والحالية من القرار تشكل تغييرا شكليا فقط.

 

المصدر واشنطن – منى الشقاقي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

شاهد أيضاً