“تريث” الحلفاء.. حذر صيني روسي بالتعامل تجاريا مع إيران

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يبدو أن حلفاء إيران التقليديين تجارياً بدأوا بالتراجع تدريجياً على وقع العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ الاثنين الماضي.

فرغم إعلان الولايات المتحدة استثناء بعض الدول من العقوبات التي قد تطالها في حال تعاملها مع إيران، ومنها الصين، التي تعد الشريك التجاري الأول لطهران، استبعدت شركة حكومية صينية الأربعاء بيع طائرات ركاب لإيران لمساعدتها على إحياء خططها الرامية لتحديث أسطول طائراتها.

في حين أشار مسؤول تنفيذي روسي إلى أن موسكو ستحذر من تعريض برامجها لخطر استهدافها بإجراء انتقامي أميركي.

وتُظهر التعليقات، التي جاءت في مقابلات منفصلة في أكبر معرض للطيران في الصين، حجم التحديات التي تواجهها إيران في إحياء خططها استيراد طائرات بعدما أعادت واشنطن فرض عقوبات عليها، وإن كانت ناقلتها “إيران إير” أكدت أمس أنها سترحب بعروض الموردين غير الخاضعين للقيود المفروضة على تصدير أجزاء الطائرات الأميركية.

وتوقفت تقريباً جميع صفقات إيران لشراء 200 طائرة من إيرباص وبوينج وإيه.تي.آر بعدما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران وقوى عالمية، وأعادت فرض عقوبات على شركات من بينها إيران إير.
“إيران خارج الحسابات الصينية”

وكان بحث إيران عن موردين آخرين مثار حديث على هامش معرض الصين للطيران هذا الأسبوع، حيث تروج الصين لقطاع طائراتها المتنامي في الوقت الذي فيه تتطلع لاختراق أسواق أجنبية بطائرات مثل إيه.آر.جيه21 الإقليمية التي طال انتظارها.

لكن رداً على سؤال عما إذا كانت إيران أبدت اهتماما بشراء طائرات صينية، قال تشاو يو رانغ المدير العام لشركة الطائرات التجارية الصينية (كوماك) لرويترز “لا، لا يمكننا البيع لإيران. إيران خارج الحسابات”.

وفيما يتعلق بقدرة الصين على بيع الطائرة إيه.آر.جيه21 لإيران، قال “علينا الالتزام بالقواعد التنظيمية للبلدين”.

يذكر أنه في مايو ، ألغى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية تراخيص بيع طائرات ركاب لإيران، والمطلوبة لأي طائرة تزيد فيها نسبة المكونات الأمريكية على عشرة في المئة بصرف النظر عن مكان تصنيعها.

وقالت إيران إير إنها تسعى لشراء طائرات من أي شركة لا تحتاج إلى التراخيص الأمريكية، وربما تدرس شراء الطائرة الروسية سوخوي سوبرجيت 100.

إلا أن مسؤولا كبيرا بشركة روستيك القابضة الحكومية الروسية امتنع عن الإدلاء بتعليق مفصل حين سئل في معرض الصين للطيران في تشوهاي عما إذا كانت موسكو تجري محادثات لبيع الطائرة سوبرجيت إلى إيران إير. وقال فيكتور كلادوف، مدير التعاون الدولي والسياسة الإقليمية في روستيك، لرويترز “إنها مسألة حساسة… تعرف لماذا، لأنه لا يمكننا أن نعرض برنامج سوبرجيت بأكمله للخطر”.

يذكر أنه خلال المرحلة الأولى من العقوبات راهنت طهران على دعم بكين، الحليف الأقوى لطهران.

وتعتبر الصين والهند في مقدمة الدول التي لديها تبادل تجاري مع إيران، وتأتي بعدهما روسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا.

إلا أن موقف الصين تجاه العقوبات الإيرانية رغم الإعفاء المؤقت لا يزال ضبابيا إلى حد ما.

فبكين التي تواجه مشاكل عدة مع واشنطن، ودخلت في مفاوضات اقتصادية صعبة مع ترمب، لم تصدر حتى اليوم موقفا صريحا يؤيد طهران، بل عمد مصرف Kunlun الذي لعب دوراً بارزاً في جولات العقوبات الأميركية الماضية، كخزان لعمليات إيران التجارية، قبل أيام قليلة، وبطريقة خفية إلى الحد من تعامله مع طهران.

 

المصدر العربية.نت

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً