الأربعاء 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصاعد الانتقادات داخل موسكو بسبب إخفاقات الجيش.. هل يفعلها وزير الدفاع حقاً؟

تسبب صاروخ روسي في هدم بناية سكنية في منطقة أوكرانية من التي تقول موسكو إنها ضمتها مما أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل في وقت يتزايد فيه الاستياء داخل روسيا من الطريقة التي يدير بها كبار قادة الجيش الروسي الحرب.

وقال الحاكم المحلي إن الهجوم الصاروخي على مدينة زابوريجيا في الإقليم الجنوبي الذي يحمل نفس الاسم تسبب في دفن بعض السكان تحت الأنقاض. ويُذَكر الهجوم بقدرة روسيا على ضرب أهداف حتى في وقت تقهقرت فيه قواتها عن مناطق في الجنوب والشرق.

ولم يصدر تعليق بعد من روسيا. وبدأ الغزو الروسي لأوكرانيا في التفكك أمام هجوم أوكراني مضاد استعادت فيه كييف السيطرة على آلاف الأميال المربعة منذ بداية سبتمبر أيلول بما شمل عشرات التجمعات السكنية في الأيام القليلة الماضية.

وتراجع آلاف الجنود الروس بعد أن انهار الخط الأمامي، أولا في الشمال الشرقي ثم في الجنوب الأسبوع الجاري.

ويتنامى الانتقاد من الرأي العام في روسيا لكبار القادة العسكريين في البلاد، وهو ما كان من المحرمات قبل ذلك.

وصرح مسؤول عينته روسيا في منطقة محتلة من أوكرانيا، الخميس علانية بفكرة أن هناك من يعتقد أن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، حليف بوتين، قد يطلق النار على نفسه خجلا من إخفاقاته العسكرية.

وقال كيريل ستريموسوف نائب رئيس الإدارة العسكرية والمدنية في منطقة خيرسون، الذي عينته روسيا، في تسجيل فيديو “بالفعل يقول كثيرون: لو كانوا يشغلون منصب وزير دفاع سمح بمثل هذا الوضع، ربما كضباط قد يقدمون على إطلاق النار على أنفسهم”.

ولم يصدر تعليق بعد من وزارة الدفاع الروسية.

وبدأ الاستياء يظهر حتى بين مقدمي برامج تلفزيونية يدينون بالولاء للنظام القائم في محطات رسمية.

وقال فلاديمير سولوفيوف، أحد أشهر مذيعي البرامج الحوارية في روسيا، في برنامجه على الهواء “اشرحوا لي رجاء ما هي خطة هيئة الأركان العامة العبقرية الآن؟ هل تعتقدون أن الوقت في صالحنا؟ إنهم (الأوكرانيين) زادوا أسلحتهم بكميات ضخمة… لكن ماذا فعلتم أنتم في هذا الوقت؟”

أنقاض ودخان وتراب

أظهرت صور لما تسببت فيه الضربة الصاروخية اليوم الخميس حفرة ضخمة مليئة بالأنقاض لما كانت قبل ساعات بناية سكنية مؤلفة من خمسة طوابق.

وشاهد مراسلون من رويترز أفرادا من فرق الإطفاء وهم يُخرجون رجلا وابنه من بين الأنقاض ويتحدثون لرجل مُسن لا يزال محاصرا تحتها.

وقال إدوارد (49 عاما) الذي نجا من الهجوم إنه استيقظ في الخامسة صباحا تقريبا على صوت انفجار قوي “وامتلأت الغرفة بالدخان والتراب. قفزت لأرى ما حدث”.

وقال حاكم المنطقة أولكسندر ستاروخ إن 12 أُصيبوا بينهم طفل في الثالثة من عمره بينما لا يزال هناك خمسة تحت الأنقاض.

واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا، في خطاب عبر الإنترنت أمام المجموعة السياسية الأوروبية، وهي منتدى جديد للتعاون في مجال الأمن والطاقة، بتعمد استهداف الموقع نفسه مرتين متتاليتين.

وقال زيلينسكي “في زابوريجيا، بعد الضربة الصاروخية الأولى اليوم، عندما جاء الناس لرفع الأنقاض، شنت روسيا ضربة صاروخية ثانية. خسة مطلقة، شر مطلق”.

وتقول موسكو إنها لا تستهدف المدنيين عمدا.

وفي تصريحات لمعهد لوي الأسترالي، قال زيلينسكي إن على حلف شمال الأطلسي شن ضربات وقائية على روسيا لمنع استخدامها للأسلحة النووية.

وندد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بهذه التصريحات ووصفها بأنها “نداء لبدء حرب عالمية أخرى ذات عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها”، وفق ما ذكرته وكالة الإعلام الروسية.

وجاء هجوم زابوريجيا الصاروخي بعد يوم من توقيع بوتين على قانون لضم أربع مناطق أوكرانية محتلة جزئيا إلى روسيا، من بينها زابوريجيا، في أكبر محاولة ضم أراض أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وتحركت روسيا لضم المناطق بعد إجراء ما وصفته بالاستفتاءات، وهي عمليات اقتراع نددت بها كييف والحكومات الغربية ووصفتها بأنها قسرية وغير قانونية.

وفي منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، قال جنرال أوكراني اليوم الخميس إن قوات كييف تقدمت مسافة تصل إلى نحو 55 كيلومترا خلال الأسبوعين الماضيين.

وفي دونيتسك الشرقية، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الروسية فجرت سدا بالقرب من مدينة سلوفيانسك في أثناء انسحابها، مما أدى إلى إغراق بلدة رايهورودوك القريبة. ولم يتسن لرويترز تأكيد النبأ بشكل مستقل.

وظلت القوات الروسية متمسكة بموقعها في محيط مدينة باخموت المجاورة المدمرة.

وتبادلت راجمات الصواريخ والمدفعية الأوكرانية إطلاق النار بشكل شبه متواصل اليوم الخميس مع القوات الروسية التي قصفت المنطقة لأشهر، مما أدى إلى فرار عدد كبير من السكان الذين كان يبلغ عددهم قبل الحرب 70 ألف نسمة.

وقالت أوكرانيا أيضا إنها أسقطت خمس طائرات مسيرة، ثلاث منها صنعت في إيران دون أن تذكر مكان الضربات. وأبلغت أوكرانيا عن سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد-136 في الأسابيع الأخيرة. وتنفي إيران تزويد روسيا بالطائرات المسيرة بينما لم يعلق الكرملين.

ولم يتسن لرويترز التحقق على الفور من التقارير من ميدان المعركة.

    المصدر :
  • رويترز