السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصاعد الجدل السياسي في إسرائيل.. بن غفير يكشف عن أسباب خلافه مع نتنياهو

الأناضول
A A A
طباعة المقال

شن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، أمس الاثنين، هجوما على رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قائلا إنه “يتخذ القرارات بمفرده ويعزل شركاءه في الحكومة”.

جاء ذلك في منشور لبن غفير بحسابه على منصة “إكس”، على خلفية رفض نتنياهو ضمه للمنتدى المصغر لإدارة الحرب.

وقال بن غفير، وهو رئيس حزب “عوتسما يهوديت” (قوة يهودية لها 6 مقاعد بالكنيست من أصل 120) “عندما يتصرف رئيس الوزراء كحكومة رجل واحد، ويتخذ القرارات بمفرده، ويعزل شركاءه الطبيعيين في الحكومة، بما في ذلك باجتماعات مجلس الحرب التي أفرغت من مضمونها، فهذا أمر لا يحتمل”.

وأضاف: “لم نأت لنهتف على المنبر، لقد جئنا للتأثير، ولهذا السبب فإن مطلبنا بالدخول إلى منتدى إدارة الحرب ما زال قائما”.

وفي 9 يونيو/ حزيران الماضي، أعلن عضوا مجلس الحرب من حزب “معسكر الدولة” بيني غانتس وغادي آيزنكوت، انسحابهما من مجلس الحرب.

ولاحقا، تم حل المجلس وفق وسائل إعلام عبرية، لكن نتنياهو واصل إجراء المشاورات المتعلقة بإدارة الحرب في منتدى أصغر يضم وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس حزب “شاس” آرييه درعي ووزير الشؤون الاستراتيجية رون دريمر ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي.

وفي وقت سابق الاثنين، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مصادر لم تسمها في حزب بن غفير إنه ما دام مطلبهم بانضمام بن غفير لمجلس الحرب لم يتحقق سيلجؤون “لتعطيل عمل الائتلاف”، بما في ذلك من خلال تعطيل التصويت على مشاريع القوانين المطروحة من قبل الائتلاف.

من جانب آخر، تحدث بن غفير عن إدارة إسرائيل للحرب على عدة جبهات، قائلا: “الجيش الإسرائيلي يتخبط في غزة، ويتم تكبيل يديه على الحدود مع لبنان”.

وأضاف: “نجري مفاوضات بشروط افتتاحية غير شرعية، في الطريق إلى تسوية سياسية كلها استسلام للإرهاب على جميع الجبهات”، على حد وصفه.

وفي أكثر من مناسبة هدد بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بالانسحاب من الحكومة حال التوصل إلى صفقة مع حركة حماس لتبادل الأسرى من شأنها وقف الحرب.

وتجري في العاصمة القطرية الدوحة والعاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام القادمة مفاوضات غير مباشرة بوساطة مصرية وقطرية بين إسرائيل وحماس، للتوصل الى اتفاق لتبادل أسرى بين الجانبين، ووقف إطلاق النار في غزة.

وفي اليومين الماضيين، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر إسرائيلية، لم تسمّها، قولها إن المفاوضات “قد تستغرق شهرا”.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.

وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.

ويتظاهر عدد كبير من الإسرائيليين ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالبين بإبرام هدنة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وإعادة المحتجزين.

    المصدر :
  • وكالات