
الحدود الأفغانية الباكستانية
قال سكان في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان إنهم يفكرون في الفرار بسبب القصف والانفجارات المتواصلة، مع دخول المواجهات بين قوات البلدين يومها السابع اليوم الأربعاء.
ويشهد البلدان أسوأ تصعيد عسكري بينهما منذ سنوات، بعد غارات جوية باكستانية استهدفت مدنًا أفغانية الأسبوع الماضي، في ظل توتر إقليمي متصاعد يشمل تداعيات الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وقالت إسلام آباد إن عملياتها تستهدف ما تصفه بدعم أفغاني لمسلحين يشنون هجمات داخل باكستان، بينما نفت حركة طالبان أي تورط في دعم جماعات مسلحة.
وروى سكان في شمال غرب باكستان أن القصف يشتد غالبًا عند غروب الشمس خلال شهر رمضان، في وقت تتناول فيه العائلات إفطارها، ما يزيد من المخاوف اليومية ويجبر العديد منهم على مغادرة منازلهم. وقال أحد سكان لاندي كوتال قرب معبر معبر طورخم إن الهدوء يسود نهارًا، لكن القصف يبدأ مع موعد الإفطار، في ظروف معيشية صعبة للغاية.
وأفاد سكان من جانبي الحدود بفرار عائلات كثيرة، حيث نزح المئات إلى مناطق مفتوحة أو خيام مؤقتة، بينما قدّرت تقارير رسمية نزوح نحو 1500 أسرة. ولم تتمكن وسائل إعلام مستقلة من التحقق من هذه الأرقام.
وفي تطور دبلوماسي، أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استعداد أنقرة للمساعدة في إعادة العمل بوقف إطلاق النار.
وتواصل الجانبان تبادل الاتهامات بشأن الخسائر الميدانية، إذ أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية عن إسقاط طائرة مسيّرة باكستانية والسيطرة على مواقع حدودية، بينما نفت باكستان استهداف منشآت مدنية، مؤكدة أن عملياتها تركز على ما تصفه بالبنية الداعمة للمسلحين.
ويأتي هذا التصعيد في منطقة تشهد أصلًا توترًا أمنيًا واسعًا، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات إذا لم يتم التوصل إلى تهدئة سريعة.