مع دخول المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى يومها الرابع والعشرين، شهدت العاصمة الإيرانية طهران سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متعددة، في تصعيد لافت للعمليات العسكرية.
وبحسب المعطيات، طالت الضربات نحو خمس مناطق داخل طهران، بينها شارع بيروزي شرقًا، ومنطقة گرمدره غربًا، إضافة إلى المنطقة 1 قرب طريق الشهيد بابائي وشارع الشهيد لنغري، والمنطقة 4 عند نهاية طريق بابائي، فضلًا عن ساحة هِرَوي شمال شرق العاصمة، والمنطقة 11 عند تقاطع شارعي حافظ وجمهوري وسط المدينة. كما امتدت الغارات إلى مدينة كرج غرب طهران.
وترافقت الضربات مع دوي انفجارات عنيفة سُمعت في أنحاء العاصمة، وفق ما أفادت وكالة “فارس”، فيما تحدثت مصادر محلية عن انقطاع التيار الكهربائي في مناطق واسعة من طهران.
وفي جنوب البلاد، تعرضت مدينة بوشهر لغارات جوية مكثفة، في حين استهدفت ضربات أخرى مدينتي أورميا شمال غرب إيران، وخُرَّم آباد غربًا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بحسب “فارس”. كما قُتل شخص واحد على الأقل جراء غارة طالت محطة إذاعية في ميناء بندر عباس، وفق وكالة “مهر”.
بالتوازي، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ “موجة واسعة” من الضربات على أهداف وصفها بأنها تابعة للنظام الإيراني في طهران، مؤكدًا أن العمليات طالت بنى تحتية مختلفة.
في المقابل، أُطلقت صواريخ إيرانية باتجاه شمال إسرائيل، حيث دوّت صفارات الإنذار في حيفا والجولان والجليل، فيما سُمع دوي انفجارات في سماء القدس. كما سقطت شظايا صاروخ في مدينة صفد.
وكانت مدن إيرانية عدة، بينها يزد ومحافظة فارس، قد تعرضت سابقًا لضربات إسرائيلية ضمن التصعيد المستمر.
وفي مؤشر إلى احتمال إطالة أمد المواجهة، صرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين بأن القتال قد يستمر لأسابيع، في حين جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته لإيران، متوعدًا بـ”سحقها وهزيمتها”.
وتعود شرارة الحرب إلى 28 شباط الماضي، حين شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة على إيران، أسفرت في يومها الأول عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين.
وردّت طهران لاحقًا بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل ومواقع في الخليج، مؤكدة أنها طالت قواعد ومصالح أميركية في المنطقة.