الخميس 14 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تغير المناخ يهدد الهيمالايا.. انهيارات وفيضانات تحصد 165 قتيلاً

حذّر علماء من أن تغير المناخ يهيئ ظروفاً قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الصخور والكتل الجليدية في المناطق الجبلية المرتفعة، ما يزيد خطر وقوع انهيارات أرضية وجليدية وكوارث متسلسلة، في وقت ارتفعت فيه حصيلة ضحايا الفيضانات التي اجتاحت منطقة الهيمالايا على الحدود بين نيبال والتبت الصينية إلى 165 قتيلاً.

وقالت السلطات، اليوم الخميس، إن ما لا يقل عن 800 أجنبي من بين نحو 1500 شخص ما زالوا في عداد المفقودين، بعد يوم من انهيار كتلة ضخمة من الطين والصخور في مجرى نهر بمنطقة الهيمالايا، ما تسبب في فيضانات مدمرة اجتاحت بلدات وودياناً وجرفت ما اعترض طريقها.

وقال سايمون كوكس، كبير العلماء في برنامج «ماونتنز تو سي» التابع لهيئة علوم الأرض النيوزيلندية، إن تغير المناخ «يهيئ ظروفاً يمكن أن تزعزع استقرار الصخور والجليد في المناطق الجبلية المرتفعة».

وأضاف أن هذه الظروف قد تجعل الانهيارات من هذا النوع والمخاطر المتسلسلة الناجمة عنها أكثر تكراراً.

السبب المباشر لا يزال قيد التحقيق

ورغم أن السبب المحدد للكارثة التي وقعت، الأربعاء، لا يزال قيد الدراسة، يرجح علماء أنها ربما بدأت بانهيار جليدي صخري ضخم على المنحدرات الشمالية لقمة لانجتانج ليرونج في نيبال، قبل أن يصل إلى نهر ليندي خولا على الجانب التبتي.

وتسببت الكارثة، التي امتدت آثارها عبر الحدود بعد الانهيار الأول، في أضرار لحقت بما لا يقل عن ست محطات رئيسية لتوليد الطاقة الكهرومائية، إضافة إلى بنية تحتية في معبر قييرونغ الحدودي.

كما أدت إلى تغيير مسارات أنهار على بعد أكثر من 100 كيلومتر باتجاه مصب النهر قرب الحدود الهندية، ما زاد من نطاق الأضرار الناجمة عن الكارثة.

ويحذر الخبراء من اعتبار تغير المناخ السبب الوحيد والمباشر للانهيار، إلا أنهم يؤكدون أن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الكتل الجليدية ربما ساهما في تهيئة الظروف التي أدت إلى وقوعه.

وأوضح كوكس أن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يقلل الدعم الذي توفره الكتل الجليدية للمنحدرات الحادة، ويزيد كميات المياه الناتجة عن الذوبان، فضلاً عن تغيير أنماط التجمد والذوبان وهطول الأمطار، الأمر الذي قد يضعف جوانب الجبال ويرفع احتمالات حدوث انهيارات واسعة النطاق في بعض المناطق.

وقال المركز الدولي للتنمية المتكاملة للمناطق الجبلية، ومقره نيبال، إن تسارع التغيرات التي تشهدها المياه والأراضي والغلاف الجوي يمثل تهديداً كبيراً لسكان المناطق الجبلية.

وأشار فاروق أعظم، كبير المتخصصين في الغلاف الجليدي بالمركز، إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في المناطق الجبلية يجعل الغلاف الجليدي، أي الجزء المغطى بالجليد من سطح الأرض، أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بالماضي.

وأضاف أن الذوبان الكثيف للثلوج، إلى جانب النشاط الزلزالي، ربما أسهما في الانهيار الأولي للصخور والجليد، قبل أن تتطور الكارثة إلى فيضانات جارفة اجتاحت المناطق الواقعة على امتداد مجرى النهر.

    المصدر :
  • رويترز