الأثنين 4 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 28 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تفاصيل وأرقام صادمة.. الهند تترقّب مستقبلًا كارثيًا!

يُتوقّع أن تشهد الهند انفجارًا في عدد سكان المدن في العقود القادمة، لكنّ مدنها لا تستطيع التأقلم، والتغير المناخي سيجعل ظروف العيش أقسى بكثير.

مومباي، واحدة من أكبر مدن الهند، ازداد عدد سكانها بما يقارب ٨ مليون شخص في السنوات الثلاثين الماضية -ما يعادل عدد سكان مدينة نيويورك- ليصبح ٢٠ مليون نسمة، كما من المتوقع أن يزداد سبعة ملايين إضافية بحلول عام ٢٠٣٥.

وعلى غرار مدن الهند الضخمة، لم تشهد قطاعات السكن والنقل والبنى التحتية الخاصة بالمياه و وإدارة المخلفات أي تقدّم، مع حوالي ٤٠ بالمئة من الناس يعيشون في العشوائيات.

هذه المجموعات المكتظّة من الأبنية المتداعية، جنبًا الى جنب مع بعض من أحياء الهند الثرية، لا تملك غالبًا مياه منتظمة، أو تزويدًا بالطاقة او صرف صحي مناسب.

أولئك الذين يعيشون في ضواحي مومباي يذهبون يوميًا الى العمل، حيث يخرج العديد من أبواب القطارات المكتظة، وينتقل آخرون في السيارات أو على الدراجات النارية على طرقات مسدودة ومليئة بالحفر التي تفيض خلال الرياح الموسمية.

وفي دهافاري، إحدى أكبر العشوائيات حيث يعيش ملايين الناس، وصل “محمد سارتاج خان” من منطقة ريفية عندما كان مراهقًا، وبدأ يعمل في مدبغة.

“طفولتي كانت رائعة في القرية. لديها مناخ هادئ بخلاف المناطق المكتظة هنا”، يقول خان البالغ ٣٥ عامًا في حديث لفرانس برس. مضيفًا: “عندما جئت الى هنا، رأيت أشخاصًا يركضون كالنمل، تمامًا كما يتابع النمل سيره في الممرات على الرغم من الحشود.. لا أحد يهتم بالآخرين”.

في البداية، كان الشاب يجني ٦٠٠٠ روبية ما يعادل ٧٠ دولارًا شهريًا في مومباي، لكنّه الآن يعمل على آلة ويجني أربعة أضعاف المبلغ، الذي يرسل معظمه الى زوجته وأطفاله، الذين نادرًا ما يتمكن من زيارتهم.

وفيات مبكرة
ترجّح الأمم المتحدة أن يرتفع عدد سكان الهند من ١.٤ مليار حاليًا، ليضاهي عدد سكان الصين ويبلغ ١.٧ مليار عام ٢٠٦٠، قبل أن يتراجع من جديد الى ١.٥ مليار مع بداية القرن القادم.

وبحلول عام ٢٠٤٠، سيعيش حوالي ٢٧٠ مليون شخص إضافي في المدن الهندية، وفق وكالة الطاقة الدولية، ما سيزيد انبعاثات الكربون جراء مولدات الطاقة والنقل، وانتاج الفولاذ والخرسانة لإيوائهم.

الاكتظاظ، بنى تحتية ضعيفة وهواء خطر، تلوث سمعي وتلوث مياه كلها جزء من الحياة اليومية في مدن الهند الكبيرة. وإن حوالي ٧٠ بالمئة من مليارات الألتار من المجارير في المراكز المدنية كل يوم لا تعالَج، وفق تقرير حكومي صدر العام الماضي.

وكل شتاء، تغرق العاصمة نيودلهي، وهي منزل لأكثر من ٢٠ مليون شخص، في تلوّث الهواء السام الذي، وفقًا لإحدى الدراسات، تسبّب بحوالي ١٧٥٠٠ وفاة مبكرة عام ٢٠١٩.

جفاف وفيضانات
ملايين الناس في المدن الهندية ليس لديهم مياه منزلية، ويعتمدون على التوصيلات من الشاحنات والقطارات. كما أن المواطنين في دلهي ومدن أخرى يحفرون آبارًا عميقة لاستخراج المياه.

وفي صيف ٢٠١٩، نفذت “شينّاي” في جنوب شرق الهند من الماء، وقد أُرجعت الازمة الى الأمطار غير الكافية، والتمدد العمراني على الأراضي الرطبة السابقة.

ومن المرجّح أن تسبّب الكوارث الطبيعية المزيد من المآسي للمدن الهندية، فيما يزداد مناخ الأرض دفئًا ويجعل الطقس أكثر تقلبًا. ويعتقد العلماء أن الأمطار الموسمية أصبحت اكثر قوة، متسببةً بالمزيد من الفيضانات والجفاف على حد سواء.

ودرجات الحرارة الآخذة في الارتفاع تجعل صيف الهند حارقًا. وكان شهر آذار الأشد حرًا في الهند هذا العام.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP