الأربعاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 30 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تفجير جسر القرم إهانة لبوتين

رأت صحيفة “التايمز” البريطانية أن “الهجوم الجريء الذي وقع فجر السبت، على الجسر الذي يربط بين شبه جزيرة القرم وروسيا، اعتداءٌ مباشرٌ على سلطة الرئيس، فلاديمير بوتين، وأن خسارة المنطقة يمكن أن تقضي على حياة الزعيم الروسي السياسية.

وقالت الصحيفة إن “الهجوم على الجسر الذي أسفر عن مقتل 3 أشخاص يوجه تحذيرًا شديد اللهجة ويشير إلى أن شبه جزيرة القرم قد تكون التالية على أجندة أوكرانيا لاستعادتها على غرار المناطق التي استعادتها من قبضة روسيا في الأيام الأخيرة”.

وتحت عنوان “تخريب أم إرهاب داخلي”، ذكرت أنه “على الرغم من أن كييف لم تعلن رسميًّا مسؤوليتها عن التفجير، ألقى رئيس برلمان القرم فلاديمير كونستانتينوف باللوم في التفجيرات على المخربين الأوكرانيين، الذين تمكنوا أخيرًا من مد أيديهم الملطخة بالدماء إلى جسر القرم”.

وأفادت بأنه “إذا كان هجومًا أوكرانيًّا، فهذا مثال آخر على قدرة كييف على تحدي التوقعات، إذ كان الجسر محميًّا بدفاعات متعددة الطبقات كان من المفترض أن تجعل أي عملية من هذا القبيل مستحيلة. ومع ذلك، وبالنظر إلى أن الشاحنة المفخخة التي أستخدمت في الهجوم كانت مسجلة في جنوب روسيا وتم نقلها منها، هناك تكهنات بأن هذا كان عملًا إرهابيًّا ارتكبه نشطاء مناهضون للكرملين في الداخل. يشير الهجوم أيضًا إلى فشل جهاز الأمن الفدرالي”.

وتابعت “يرمز الجسر إلى إعادة توحيد شبه جزيرة القرم مع روسيا. وربما لم يتم تدميره في الحادث، لكن بوتين لطالما روج لإنجازاته عند افتتاحه للجسر في 2018، إذ كان يقود الشاحنة الأولى على الطريق عندما تم فتحه. بالتالي فهذه ضربة ليس فقط للكرامة الوطنية الروسية، ولكن أيضًا بشكل خاص لبوتين”.

وأشارت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية إلى أن الأضرار التي لحقت بجسر القرم تعد “إذلالًا كبيرًا” للزعيم الروسي، إذ أثار الانفجار مجموعة من الدعوات لـ”الانتقام الوحشي” ضد أوكرانيا بين الشخصيات العامة الروسية المؤيدة لبوتين.

وأوضحت أن هذه الدعوات تزيد من الضغط السياسي على بوتين، الذي قال في سبتمبر الماضي إن موسكو مستعدة لاستخدام “جميع الوسائل المتاحة” لحماية البلاد وشعبها “إذا تعرضت بلادنا للتهديد”؛ ما أثار تكهنات بين مؤيدي أوكرانيا الغربيين حول احتمال نشر أسلحة نووية تكتيكية.

ونقلت الصحيفة عن سيرجي ماركوف، وهو سياسي مرتبط بالكرملين وعضو برلماني سابق من “حزب روسيا الموحدة” الحاكم، قوله إن “الهجوم الإرهابي” على جسر كيرتش دليل على أن “الولايات المتحدة ونظامها الأوكراني الوكيل سيحركان الخط الأحمر إلى أبعد من ذلك”.

ولفتت إلى أن “الأضرار التي لحقت بالجسر لا تمثل مشكلة لإمدادات روسيا من القوة البشرية والأسلحة لوحداتها جنوب أوكرانيا، لكن الهجوم يمثل إذلالًا خطيرًا لبوتين شخصيًّا، بعد أن وقع في الصباح الذي تلا الاحتفال بعيد ميلاده الـ70، وكان الانفجار أيضًا صفعة على وجه الدعاة في وسائل الإعلام الروسية التي تسيطر عليها الدولة، الذين استخدموا الجسر بانتظام كرمز لضم روسيا الناجح للأراضي الأوكرانية”.