الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقدم روسي بالجنوب.. والفساد "يهز" أوكرانيا

تناولت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية آخر التطورات الميدانية للحرب الروسية الأوكرانية، وسط هجمات روسية مكثفة على جنوب البلاد، بما في ذلك منطقة زابوريجيا، وذلك في وقت تنتظر فيه كييف الحصول على أسلحة ثقيلة من حلفائها الغربيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز بالجيش الأوكراني أن القوات الروسية قصفت “بلا هوادة” بلدات وقرى على الخطوط الأمامية في منطقة زابوريجيا.

وذكرت الصحيفة أن التقدم الروسي في الجنوب يعد خطوة مهمة”استراتيجيًا” بالنسبة للكرملين بعد سلسلة من الانتكاسات التي تعرضت لها قواته في الأشهر الأخيرة.

وأضاف المسؤول العسكري أن القوات الروسية دفعت نظيرتها الأوكرانية للتراجع عن خط المواجهة في منطقة زابوريجيا، مشيراً إلى أن الروس شنوا على مدار اليومين الماضيين سلسلة من الهجمات شرق نهر دنيبرو، بما في ذلك قصف 20 بلدة وقرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الزخم الروسي الأخير يتزامن مع خلافات شبت بين حلفاء كييف الغربيين حول ما إذا كان سيتم تزويد أوكرانيا بدبابات ألمانية الصنع من طراز “ليوبارد”، مما جعل برلين على خلاف مع العديد من حلفائها في “الناتو”.

وعن الأهمية الاستراتيجية لزابوريجيا بالنسبة لكييف، صرح محللون عسكريون للصحيفة بأن شن أي هجوم أوكراني في المنطقة الجنوبية قد يؤدي إلى قطع الأراضي التي “احتلتها”القوات الروسية، وتقسيم المناطق الشرقية والجنوبية التي يسيطر عليها الكرملين حاليًا، ويقطع الجسر البري الثمين لموسكو بين روسيا وشبه جزيرة القرم.

وقال المحللون إن هدف كييف من إلحاق خسائر في صفوف القوات الروسية في شرق أوكرانيا هو أيضًا سحب القوات بعيدًا عن الخطوط الروسية في مناطق أخرى، بما في ذلك زابوريجيا. وبالنسبة لروسيا، رأى المحللون أن التقدم في زابوريجيا يمكن أن يعزز قدراتها اللوجستية في الجنوب ويساعد قواتها على التوغل بشكل أعمق في أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع البريطانية قولها إن الجنرال الروسي، فاليري جيراسيموف، الذي تم تعيينه مؤخرًا لقيادة العمليات العسكرية في أوكرانيا، قد اتخذ على الأرجح إجراءات لتحسين الانضباط بين القوات الروسية التي تضررت معنوياتها بسبب مشكلات المعدات واللوجستيات.

وفي ضربة موجعة لأوكرانيا، قالت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية إن الفساد الذي يهز البلاد يضر بصورة الدولة التي مزقتها الحرب على المسرح الدولي، وذلك بعد تحقيقات أسفرت عن إقالة نائب وزير البنية التحتية بشبهة تلقيه رشوة، فيما أعلنت وزارة الدفاع عن فتح تحقيق آخر حول إبرام عقود بأسعار مبالغ فيها لمنتجات غذائية مخصصة للعسكريين.

وسلطت الصحيفة الضوء بشكل خاص على وزير الدفاع، أوليكسي ريزنيكوف، الذي تعرض لانتقادات حادة بسبب تحقيقات الفساد داخل وزارته.

وقالت إن المسؤول ظل حتى الكشف عن التحقيقات أحد أبرز وجوه الحرب الذي يتعاطف معه الغرب ويدعمه.

وقالت الصحيفة إن مسؤولي كييف يعملون منذ بدء الحرب على إظهار أن البلاد “تطهر” نفسها من الفساد السياسي التاريخي هناك، في محاولة لرسم مسار نحو حلم الانضمام للاتحاد الأوروبي، لكنها أشارت إلى أن الكشف عن تحقيقات فساد جديدة يعد ضربة قوية لهذه الجهود.

وأضافت الصحيفة أنه بالرغم من أن ريزنيكوف لم يوقع شخصيًا على الصفقة المشبوهة، إلا أن مصادر أوكرانية مطلعة قالت إنه يتحمل المسؤولية الكاملة لأنه تعهد مراراً بعدم التسامح مع الفساد.

وتابعت أنه بدلاً من اتخاذ موقف حازم، زعم ريزنيكوف أن الغرض من الاتهامات هو التشهير والإضرار بصورته أمام شركائه الدوليين.