الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقرير أمريكي: بيلوسي ارتكبت "خطأ كبيرا" بزيارة تايوان

رأى تقرير إخباري أمريكي، الأربعاء، أن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، قد تكون ارتكبت خطأ كبيرا بزيارتها لتايوان.

وقال التقرير الذي نشرته شبكة ”سي أن أن“، إن ذلك ”سيظهر في حال تدهورت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة بشكل كبير نتيجة الزيارة“.

وأشارت الشبكة إلى أنه ”سواء كانت زيارة بيلوسي المحفوفة بالمخاطر إلى تايوان، بمثابة تصريح واضح عن عزم الولايات المتحدة استفزاز الصين أو من أجل تحقيق مكاسب إستراتيجية، فإن ذلك يعتمد على التوقيت، أو ما إذا كان الغضب والموقف العسكري اللذان تنتهجهما بكين سينحسران“.

وزارت بيلوسي تايوان، مساء الثلاثاء، والتقت الرئيسة التايوانية ”تساي إنغ ون“ في الجزيرة الديمقراطية المتمتعة بالحكم الذاتي؛ ما أعطى مضيفيها قوة سياسية، أثارت غضب الصينيين، بحسب الشبكة.

ولفت التقرير إلى أن ”الزيارة أثارت بالفعل ضجة في العلاقات الأمريكية الصينية المتوترة، إذ أرسل العملاق الشيوعي طائرات إلى حافة المجال الجوي التايواني، وأطلق تدريبات عسكرية أرسلت رسالة غير خفية مفادها بأن تايوان محاصرة“.

انفجارات بركانية

وأوضحت ”سي أن أن“ أنه ”إذا توقفت هذه ”الانفجارات البركانية“ الصينية دون حدوث أزمة واسعة النطاق في مضيق تايوان، وهو ممر مائي إستراتيجي حيوي، وتجنب احتمال حدوث أخطاء في الحسابات بين القوات الصينية والتايوانية، أو حتى المنشآت الصينية والأمريكية في المنطقة، فإن العاصفة على زيارة بيلوسي يمكن أن تكون مؤقتة“.

وذكرت أن ”العلاقة الجيوسياسية بين واشنطن وبكين، هي أهم صدام بين الدول في العالم، إذ إنها تكشف عن صراع بين حضارتين حريصتين على ترسيخ قيمهما وأنظمتهما الاقتصادية وهيمنتهما الإستراتيجية على بقية العالم“.

وبينت أنه ”بينما اتبعت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، سياسة الرئيس السابق دونالد ترامب، في معاملة الصين كعدو وليس كمنافس، فإن الهدف الرئيس لسياسة الولايات المتحدة لا يزال هو تجنب ما يمكن أن يكون حربًا كارثية في المستقبل بين البلدين“.

مهمة وجودية

وأردف التقرير الأمريكي: ”لذا، إذا كانت زيارة بيلوسي التي تعد توبيخًا شخصيًّا للرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي جعل الاستيلاء على تايوان مهمة وجودية يمكن أن تؤدي إلى تفاقم العلاقات الأمريكية الصينية السيئة بالفعل، وتؤدي إلى ما يعتبره البعض مواجهة حتمية بين القوتين العظميين، فهذا يعني أن الزيارة تعد خطأ هائلا في التقدير“.

وتابع: ”سيكون الأمر نفسه صحيحًا إذا دفعت الزيارة بكين إلى اتخاذ خطوات تربك السلام والازدهار الذي يتمتع به التايوانيون في موطنهم، وهو عامل غالبًا ما يتجاهله صقور الصين الذين يتخذون مواقف صارمة لتعزيز موقفهم السياسي في الولايات المتحدة“.

ونقلت ”سي أن أن“ عن سفير الولايات المتحدة السابق لدى الصين، ماكس بوكوس، قوله، إنه ”في سياق العلاقات الأمريكية الصينية المتدهورة بشكل خطير، كانت رحلة بيلوسي غير حكيمة“.

وأضاف بوكوس أنه ”من وجهة نظري، كان على بيلوسي ألّا تذهب إلى تايوان، خاصة أن هدف السياسة الخارجية الأمريكية يتمثل بتقليل التوترات مع الصين وليس زيادتها“.

وأشار إلى أنه ”من الواضح أن زيارتها تزيد التوترات، ولا يوجد سبب في سياستنا الخارجية يدعوها للذهاب، والتايوانيون يعرفون أننا ندعمهم“.