الأحد 12 صفر 1448 ﻫ - 26 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقرير أممي يكشف عن تدهور اقتصادي حاد في غزة وارتفاع البطالة في الضفة

قال تقرير للأمم المتحدة اليوم الخميس إن اقتصاد غزة تقلص إلى أقل من سدس حجمه منذ بدأت الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قبل نحو عام وإن معدل البطالة في الضفة الغربية ارتفع لثلاثة أمثال تقريبا مما يسلط الضوء على تحديات إعادة الإعمار.

ووصف التقرير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) اقتصاد غزة بأنه أصبح “في حالة دمار” بعد أكثر من 11 شهرا من حملة عسكرية إسرائيلية أدت إلى تدمير أجزاء كبيرة من القطاع، ردا على هجوم حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول على جنوب إسرائيل.

وقالت هيئة التجارة التابعة للأمم المتحدة إن السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا تحت الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية تتعرض “لضغوط هائلة” تعصف بقدرتها على العمل.

وقال بيدرو مانويل مورينو، نائب الأمين العام لأونكتاد للصحفيين في جنيف “الاقتصاد الفلسطيني في حالة سقوط حر”.

وأضاف “يدعو التقرير المجتمع الدولي إلى وقف هذا الانهيار الاقتصادي، وإرساء أسس للسلام والتنمية الدائمين”. ودعا إلى وضع خطة شاملة للتعافي.

وقال التقرير إن الضغوط تتزايد على الفلسطينيين بسبب انخفاض المساعدات الدولية وحجب إسرائيل للإيرادات واقتطاعها منها بما تقدر أونكتاد قيمته بأكثر من 1.4 مليار دولار منذ عام 2019.

ويتهم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي أمر بحجب الأموال، السلطة الفلسطينية بدعم هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول على إسرائيل. وتنفي السلطة الفلسطينية مزاعمه. كما دأبت إسرائيل على خصم “مخصصات عائلات الشهداء” التي تدفعها السلطة الفلسطينية لأسر المسلحين والمدنيين الذين تقتلهم القوات الإسرائيلية.

وقالت الوثيقة إن هناك “تدهورا اقتصاديا سريعا ومثيرا للقلق” في الضفة الغربية التي تعاني من تصاعد العنف منذ حرب غزة.

* زيادة البطالة

قالت أونكتاد إن الضفة الغربية فقدت أكثر من 300 ألف وظيفة منذ بدء الحرب، فارتفع معدل البطالة من 12.9 بالمئة إلى 32 بالمئة.

وحملت أونكتاد مسؤولية هذا التقلص على الاضطرابات التي تقول الأمم المتحدة إنها أودت بحياة أكثر من 650 فلسطينيا منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول، فضلا عن القيود التجارية الإسرائيلية الجديدة مثل نقاط التفتيش.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.

وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.

ويتظاهر عدد كبير من الإسرائيليين ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالبين بإبرام هدنة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وإعادة المحتجزين.

    المصدر :
  • رويترز