
مضيق هرمز - خريطة
مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، يعود مضيق هرمز إلى واجهة الاهتمام كنقطة اختناق استراتيجية للطاقة العالمية. يمتد المضيق لمسافة 180 كيلومتراً عند أضيق نقطة 33 كيلومتراً، ويعبره يومياً نحو 21 مليون برميل نفط، أي 21% من الاستهلاك العالمي، إضافة إلى أكثر من 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
تاريخياً، لعب المضيق دوراً محورياً في النزاعات الإقليمية، أبرزها الحرب الإيرانية–العراقية وحروب الناقلات، إذ أدت الهجمات على السفن إلى اضطراب أسعار النفط وتعطيل الملاحة البحرية.
إيران تعتبر المضيق أداة ضغط إستراتيجية، معتمدَة على ألغام وزوارق مسلحة ومسيرات انتحارية وتقنيات تشويش، بينما ترى الولايات المتحدة حرية الملاحة فيه خطاً أحمر. أي إغلاق كامل للمضيق قد يدفع أسعار النفط إلى حدود 200 دولار للبرميل خلال أيام، ويهدد استقرار أسواق الطاقة في آسيا وأوروبا على حد سواء.
المضيق، بهذا، يتحول من مجرد قناة ملاحية حيوية إلى ساحة صراع محتملة، حيث تختلط الحسابات العسكرية بالاقتصاد العالمي، وتصبح أي توتر فيه مؤشراً على أزمات واسعة التأثير محتملة للأسواق والطاقة الدولية.